الأحد - 20 سبتمبر 2026

عَـلَمٌ مـن أعـلام الـحوزة ونـورٌ مـن الـدوحة الـمحمدية..!

منذ ساعتين
الأحد - 20 سبتمبر 2026

إياد الإمارة ||

 

 

قـرأتُ ما كتبه السيد الجليل محمد صادق الهاشمي عن سماحة آية الله الفقيه المجاهد السيد رياض الحكيم “دامت توفيقاته” تحت عنوان: (آية الله السيد رياض الحكيم في الميدان) فوجدتُ في تلك الكلمات مناسبةً لأن أقول كلمةً أرجو بها وجه الله تبارك وتعالى وثوابه في رجلٍ جليلٍ كنتُ أتابع مسيرته وأداءه المبارك عن كثب منذ سنواتٍ طويلة تمتد إلى ما قبل العام (٢٠٠٣).

الـحديث عن آية الله السيد رياض الحكيم “دامت توفيقاته” ليس حديثاً عن شخصيةٍ عابرة في فضاء العمل الديني ولا عن حضورٍ فرضته ظروف المرحلة وإنما هو حديثٌ: ١- عن عالمٍ من علماء مدرسة أهل البيت “عليهم السلام”. ٢- عن عَلَمٍ من أعلام الحوزة العلمية المباركة. ٣- عن امتدادٍ كريم لبيتٍ عُـرف بالعلم والتقوى والجهاد وخدمة الدين والأمة.

إنَّ سماحة آية الله السيد رياض الحكيم “دامت توفيقات” واحدٌ من تلك الوجوه التي تشعر وأنت تتابع مسيرتها بأن للحوزة العلمية رجالاً يحملون أمانةً أثقل من الألقاب ومسؤوليةً أقدس من المواقع .. رجالاً يرون العلم تكليفاً والعمامة عهداً والكلمة أمانة والموقف مسؤوليةً بين يدي الله سبحانه وتعالى .. لـقد تابعتُ أداء سماحته “دامت توفيقاته” عبر سنواتٍ طوال فوجدتُ في حضوره شيئاً من ذلك الوقار الذي عُرفت به البيوتات العلمية الأصيلة، هدوء العالم الذي لا يحتاج إلى صخب وهيبة الفقيه التي لا تحتاج إلى استعراض وبصيرة المؤمن الذي ينظر إلى الأحداث بعين التكليف لا بعين المكاسب والمصالح العابرة .. وما أجمل أن يبقى العالمُ عالماً حين تضطرب الموازين وأن يبقى صوتُ الحوزة صوتاً للوعي والبصيرة وأن يكون حضور رجل الدين في الميدان امتداداً لعلمه وتقواه لا خروجاً بهما إلى متاهات الدنيا ومغرياتها.

إنَّ سماحة آية الله السيد رياض الحكيم “دامت توفيقاته” -في نظري القاصر- يمثل جانباً مضيئاً من الدوحة المحمدية العلوية الحسينية التي ما انقطع نورها ولا خبت قناديلها والتي ظلّ علماؤها ورجالها يحملون أمانة الدين جيلاً بعد جيل يضيئون للناس دروب الهداية ويذكّرونهم بأن الدين ليس طقوساً تُؤدّى فحسب وإنما مسؤوليةٌ وأخلاقٌ وبصيرةٌ وموقف .. وحين أتأمل مسيرة هذا السيد الجليل أشعر أن بعض الرجال لا تكفي الكلمات في وصف فضلهم لأنهم أكبر من المقال وأعمق من العبارة وأبعد أثراً من أن تختصرهم شهادة كاتب أو ثناء محب، وإذا كانت الحوزة العلمية المباركة قد أنجبت عبر تاريخها رجالاً حملوا راية العلم والتقوى فإن من الوفاء أن نذكر أبناءها العاملين وأن نشهد بما رأيناه منهم وأن نقول كلمة الحق في أهل الفضل حين تكون الشهادة لهم شهادةً للعلم وأهله، ولذلك فإن كلمتي هذه ليست مديحاً عابراً ولا مجاملةً لرجلٍ جليل وإنما هي شهادة محبٍّ تابعَ المسيرة سنواتٍ طويلة، ورأى في هذا العالم الفقيه صورةً من صور الوقار الحوزوي وثبات أهل العلم ونبل الانتماء إلى مدرسة أهل البيت “عليهم السلام”.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ سماحة آية الله الفقيه المجاهد السيد رياض الحكيم “دامت توفيقاته” وأن يمدّه بمدد التوفيق والعافية ويبارك في علمه وعمله وعمره ويحفظه بعين عنايته وينفع به المؤمنين ويجعله من العلماء العاملين الذين تبقى آثارهم الطيبة في الناس بعد أن تمضي الأيام والأعوام .. سلامٌ على العلماء حين يحملون أمانة العلم وسلامٌ على العاملين حين يجعلون من علمهم طريقاً إلى الله وسلامٌ على رجال الحوزة حين يخرج نورهم من صفحات الكتب إلى حياة الناس وسلامٌ على آية الله السيد رياض الحكيم “دامت توفيقاته” عالماً وفقيهاً ورجلاً من رجال هذه المدرسة المباركة سائلاً المولى جلّ وعلا أن يديم عليه توفيقه وتسديده.

✍️ ١٩ أيـــلول ٢٠٢٦ تـابعونا على قناة التلگـرام الخاصة

https://t.me/kitabatsbeed