الجمعة - 14 اغسطس 2026

عدل الموعود وصفوة المنتظِرين..!

منذ ساعتين
الجمعة - 14 اغسطس 2026

آزاد محسن ||

 

زاد محسن

 

‏تتطلع قلوب المؤمنين إلى اليوم الموعود الذي تشرق فيه شمس الحجة بن الحسن، أمل الأمة ومنقذ البشرية، روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء.
‏يمثل ظهور صاحب الأمر عليه السلام تتويجاً للعدل الإلهي المطلق، وحتميةً لقيام قسط الله في الأرض بعدما مُلئت ظلماً وجوراً.
‏عند انبثاق ذلك النور الشريف، سيتدافع أصحاب الأموال والجاه ممن ادعوا الانتساب الكاذب إلى نهجه المبارك، معلنين خضوعهم ورغبتهم في أن يكونوا خدماً بين يديه.
‏فينكشف هذا المشهد الظاهري أمام بصيرته الإلهية، فهؤلاء اتخذوا الاسم المقدس درعاً لمطامعهم الشخصية، ومارسوا الفساد واستباحوا ثروات الأمة بذريعة الانتماء لنهجه.
‏إن محكمة العدل المهدوي لا تنطلي عليها مظاهر التملق، ولا تُخدع بظاهر الولاء المصطنع.
‏تتجسد الحقيقة الصارمة في ميزانه العادل، إذ ينال هؤلاء المفسدون جزاء طغيانهم وسرقاتهم التي ارتكبوها زُوراً باسمه الشريف.
‏فتتنزل عليهم اللعنة ويصيبهم العقاب المستحق، لتتحطم كل محاولات التخفي خلف ألقاب الولاء المزيف.
‏إن القيادة الإلهية تنبذ كل خائن استغل الدين لجمع الثروات وحرف جوهر الرسالة المهدوية.
‏وتستقر عين صاحب العصر والزمان على الأنقياء والأتقياء دون غيرهم، أولئك الذين أخلصوا دينهم لله وثبتوا على الحق في زمن الغيبة.
‏يختار المنقذ صفوة الخلائق ممن طهرت قلوبهم وسلمت سرائرهم من دنس المطامع، ليكونوا الأركان الحقيقية لدولته الكريمة التي تقوم على صدق الإيمان وكمال المبدأ.

‏ليعلم كل فاسدٍ اتخذ من اسم صاحب الزمان عباءة لسرقاته، ومن مظلومية آل محمد تجارة لمآربه، أن يوم الحساب المهدوي قريب لا مفر منه.
‏ستتهاوى عروش الزيف التي بنيتموها من قوت المستضعفين، وستتحول ثرواتكم الحرام إلى جمرٍ يطوق أعناقكم.
‏إن المهدي المنتظر عليه السلام بريء من كل أفّاكٍ أثيم يتسمى باسمه وهو يخالف نهجه، وسيكون سيفه الصارم أول ما يطال هؤلاء الخونة المتسلقين، لتُطهر الأرض من رجسهم، ويُعلن العدل الإلهي خزي الأدعياء وأبدية الصادقين.