الأحد - 26 يوليو 2026
منذ 3 ساعات
الأحد - 26 يوليو 2026

د. أمل الأسدي ||

 

 

 

في ملتقى الشكر والعرفان لتكريم النساء المشاركات في تشييع السيد الخامنئي(قدس) عرضوا مشاهدَ من التشييع، ذلك التشييع الأسطوري كما وصفناه سابقاً، ومع تلك المشاهد كانت عيونُ الحاضرين تشقُّ طريقها بصعوبةٍ نحو المنصّة، فقد غطّت الدموعُ شوارعَ الرؤية!

لكنَّ عقلي أعادني إلى أرضِ سومر العظيمة، وأوقفني عند أبواب الحكماء، فوجدتهم يطلقون هذا المثل: (حتى حجر الرَّحى سيطفو في النهر إكراماً للرجل الصالح)* فقلتُ: سبحان الله!

هذا ما حدث مع تشييع السيد الخامنئي؛ فقد كان كلُّ شيءٍ على أهبةِ الاستعداد، ونُفض الغبارُ عن كلِّ راكد!
وخفَّت أرواحُ الناس، بينما ثقلت موازينُهم!

نعم… أيها الرجلُ الصالح، كان تشييعُك قياماً، وسيبقى نهضةً، وقد تعلّمنا أنَّ للجروحِ نهضةً!
هكذا كرَّمتنا أنت، وهكذا فتحتَ الدفاترَ للحقائق!
هكذا بكيناك بكاءً سومريّاً، وأحببناك حبّا جنوبيّاً، وذكرناك قلما، وفكرا، وحضارةً، ونصرا، وتمرا.

#ملتقی الشكر والعرفان في المستشارية الثقافية الإيرانية
25/ 7/ 2026

 

*الأمثال والحكم السومرية، ترجمة د. قاسم الأسدي:160