الأحد - 26 يوليو 2026

معادلة الردع الناجزة: كيف فرض اليمن “الحصار بالحصار” وكسر هيمنة العدوان؟!

منذ 4 ساعات
الأحد - 26 يوليو 2026

نبيل الجمل ||

 

 

في مرحلة فارقة من تاريخ المنطقة، أثبتت القوات المسلحة اليمنية بقيادتها الحكيمة والتفاف شعبها الأبي أن زمن الاستفزاز وفرض الإملاءات من طرف واحد قد انتهى إلى غير رجعة. لقد انتقل اليمن العظيم من موقع الدفاع والصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الهجوم وفرض قواعد اشتباك نارية وسياسية جديدة عنوانها الناجز “الحصار بالحصار”. ولم تعد هذه المعادلات مجرد خطابات أو تحذيرات إعلامية، بل تجسدت واقعاً ميدانياً صريحاً نجحت القوات البحرية والسلاح المسير والصاروخي في فرضه باقتدار، عبر توقيف واحتجاز السفن والناقلات التجارية السعودية في عرض البحر الأحمر، وإغلاق المنافذ الملاحية أمام شريان الاقتصاد السعودي رداً على استمرار الحصار وإغلاق الموانئ والمطارات اليمنية.

إن قوة الردع اليمنية المتصاعدة، والتي تحققت بفضل السلاح اليمني الحديث والمتطور، استطاعت أن تصنع تحولاً استراتيجياً أربك تحالف العدوان والدول الغربية الداعمة له وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. فقد أثبتت العمليات الناجحة في البحرين الأحمر والعربي أن التكنولوجيا العسكرية اليمنية باتت قادرة على اختراق أعتى المنظومات الدفاعية وشل حركة الملاحة للخصوم بصلابة ودقة متناهية. وأمام هذه الجاهزية العالية والضربات المسددة، لم يجد التحالف السعودي بدّاً من التراجع الانكساري وتخفيف وتيرة حملاته الجوية وهجماته المشبوهة، بعد أن أدرك أن كلفة الاستمرار في العدوان والحصار أصبحت أكبر بكثير من قدرته على الاحتمال، وأن الموانئ والمطارات والمنشآت الحيوية في عمق دول العدوان باتت جميعها تحت المرمى المباشر للقوة الصاروخية اليمنية.

يتجلى سر هذا النجاح العظيم في التلاحم الفريد بين الشعب اليمني الصامد وقيادته الثورية والعسكرية؛ هذا الشعب الذي ملأ الساحات بمليونيات التفويض والنفير، رافضاً الخنوع أو القبول بالنصف حلول. إن فرض الحصار البحري الناجح على السعودية، وإرغام القوى الإقليمية والدولية على إعادة حساباتها وصغارها أمام الإرادة اليمنية، يمثل نصراً تاريخياً يُكتب بأيدي أبناء هذا البلد، ويؤكد للعالم أجمع أن اليمن العصي على الانكسار قد بات يمتلك اليد الطولى والقرار السيادي الذي يقود المنطقة نحو توازن رعب جديد، صائناً كرامة الأمة ومدافعاً عن حقوق شعبه المشروعة حتى كسر الحصار بالكامل وتحقيق النصر الناجز.