الاثنين - 29 يونيو 2026

قوموا لله… والعراق يستعد لوداعٍ سيبقى في ذاكرة التاريخ..!

منذ 3 ساعات
الاثنين - 29 يونيو 2026

د. محسن العكيلي ||

 

 

 

في حياة الأمم، تمر أحداث كثيرة، لكن هناك محطات استثنائية لا تُقاس بالأيام، بل بما تتركه من أثر في الذاكرة والتاريخ. والأيام المقبلة ستكون من تلك المحطات التي ستتوقف عندها الأجيال طويلًا.

العراق، أرض الأنبياء والأئمة والأولياء، يستعد لاستقبال الجثمان الطاهر لسماحة السيد الإمام علي الخامنئي قدست روحه الزكية، في مشهدٍ استثنائي يبدأ من مدينة الكاظمية المقدسة، مرورًا بـكربلاء المقدسة، ويختتم في النجف الأشرف؛ ثلاث مدنٍ حملت عبر القرون رسالة الإسلام، وستجتمع اليوم على أداء واجب الوفاء لرجلٍ ترك بصمةً عميقة في وجدان الملايين.

ولعل أجمل ما يختصر هذا المشهد هو الشعار الذي سيرتفع في هذا التشييع التاريخي: ﴿قُومُوا لِلَّهِ﴾. فهو ليس مجرد شعار يُردد، بل رسالةٌ تختصر معنى الوفاء والثبات والصدق، وتدعو إلى أن يكون الوقوف لله قبل أن يكون وقوفًا في موكب عزاء، وأن تتحول الخطوات إلى شهادةٍ على أن أصحاب المبادئ تبقى رسالتهم حاضرة حتى بعد رحيلهم.

إن الكاظمية وكربلاء والنجف لن تكون مجرد محطات لمسير التشييع، بل ستكون عناوين لوحدة المشاعر، وصدق الانتماء، ووفاء العراقيين لضيوفهم الذين يحتلون مكانةً كبيرة في قلوبهم.

سيكون هذا المشهد، بما يحمله من رمزية دينية وشعبية وإنسانية، واحدًا من أبرز مشاهد التشييع في العصر الحديث، وسيبقى حاضرًا في ذاكرة التاريخ بوصفه يومًا اجتمعت فيه القلوب قبل الأقدام، وارتفع فيه صوت الوفاء تحت شعار واحد…

﴿قُومُوا لِلَّهِ﴾

وللحديث بقية…