الثلاثاء - 30 يونيو 2026

بل أحياء.. الشهيد محمد على ابراهيم الشمري..!

منذ 3 أسابيع
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

انتصار الماهود ||

 

 

 

السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس)، عجيب أمر هذا الرجل هو ليس رجل دين عادي، بل كان شعلة من ثورة ضد الظلم والطغيان، قوي لدرجة أنه وقف بوجه الطغمة الظالمة لوحده، قائد جعل من صلاة الجمعة رمزاً ثورياً لرفض واقع مرير فّرض على العراقيين،

طهذا الرجل نجح في التفاف شريحة كبيرة من العراقيين حوله وخاصة شريحة الشباب، الذين اقتدوا به وجعلوا من صلاة الجمعة فريضة وكلمة لن تكسر محمد الصدر (قدس)، ربى جيلاً كاملاً مؤسساً لمقاومة اخذت على عاتقها حماية الوطن والمذهب والعقيدة ومنهم شهيدنا (محمد).

ولد الشهيد السعيد محمد علي ابراهيم الشمري في الكرخ ببغداد عام 1971، كان مميزاً في ميلاده مختلفاً عن أقرانه محاطاً بتلك الهالة النورانية التي ترافق الشهداء، تربى ونشأ في كنف أسرة علمته أن الرجل موقف والشجاعة وليس مجرد كلمات تقال، وأن الوطن مقدس والعقيدة مقدسة والمذهب لا مساومة عليه، تلك الجدران البسيطة التي آوته بينها حمته وحصنته ووفرت له بيئة صالحة ليغدوا رجلاً نفتخر به،

أكمل دراسته حتى اشتد عوده لينخرط بعد ذلك في سوق العمل رغم صغر سنه، كان يجب أن يعيل نفسه ويساعد اسرته، قلبه وعقله أكبر بكثير من سنين عمره الصغير ضحى وكدّ في سبيل أهله كي لا يحتاجوا لأحد.

محمد من محبي السيد الشهيد الثاني والعاشقين الذائبين في طريقه الثوري، لم يغب عن صلاة الجمعة يوماً وكان حريصاً مواظباً عليها موصياً جميع من حوله بها، فهي بالنسبة له لم تكن مجرد شعيرة دينية يؤديها بل وقفة شرف وعز في وجه الطغيان البعثي وطوق نجاة.

بعد سقوط نظام البعث واجتياح الاحتلال الأمريكي للعراق، لم يكن محمد من رجال الأعراف الذين يقفون على الحياد، بل اتخذ موقفاً ليسير على طريق المقاومة طريق العز والكرامة في عام 2005، انضم إلى صفوف المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق ووجد في هذا الطريق نفسه وما يشبه روحه المؤمنة التقية.

شارك في عمليات نوعية أوجعت المحتل وأربكت حساباته في بغداد، قاتل جنباً الى جنب مع إخوته المجاهدين من الرعيل الأول، كانوا يطاردون الموت ولا يهربون منه، يرحبون بهذا الضيف الذي سينقلهم الى جنات الخلد فالغاية هي الشهادة ولا خلود بحياة يقضيها المقاتل دون جهاد.

في ال27 من حزيران عام 2006 تلقى محمد اتصالاً من أحد الإخوة المجاهدين، حيث كانت القوات الأمريكية مشتبكة مع ثلة من أبطالنا في منطقة المحمودية، أسرع ليقدم الإسناد الى المرابطين وقاتل بثبات المحاربين مؤمناً إن تلك الدماء التي ستسقط منه على أرض العراق في سبيل الله لن تضيع، وأن الأرواح التي ترتقي بالشهادة ستكون من أصحاب الحسين عليه السلام في جنات النعيم، محمد رحب بالشهادة مقبلاً عليها وكأنه آخر أفراحه في الدنيا، متعجلاً للقاء الأحبة ممن سبقوه الى نيل رضوان الله فنال بثباته ومقامته حسن الختام.

فسلام على من حمل السلاح دفاعاً عن الأرض والعرض وجعل روحه سداً منيعاً بوجه خطر المحتل.