ترامب الأخرق.. ومأزق الخيارات الثلاثة..!
باقر الجبوري ||

تواجه الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب لحظة حاسمة ومعقدة في تعاملها مع الملف الإيراني، حيث يبدو أن الخيارات المتاحة أمامه بدأت تضيق أكثر فأكثر مما جعله يتراجع عن تصريحاته بضرب مصادر الطاقة والبنى التحتية في إيران .
حيث اصبح ترامب محصوراً الان بين مطرقة الضغط الداخلي والخارجي وسندان العواقب الوخيمة لأي تحرك عسكري غير مدروس. ويمكن حصر تلك التحديات في ثلاثة خيارات رئيسية !!!
الخيار الأول: يتمثل في قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة لمصادر الطاقة في إيران. وهذا السيناريو رغم أنه قد يبدو الأسرع لتحقيق أهداف معينة، إلا أنه يفتح الباب أمام كارثة محققة. ففي حال تنفيذ الضربة، فإن إيران سترد بالمثل، مما سيعرض مصادر الطاقة في دول الخليج الى التهديد بالمثل وقد يمتد ليشمل منشآت حيوية في إسرائيل.
الأمر الأكثر خطورة هو إذا كان ترامب يقصد ضرب مفاعل بوشهر النووي، مما قد يجر المنطقة برمتها إلى حرب عالمية واسعة النطاق ذات أبعاد كارثية لا يمكن التنبؤ بها.
الخيار الثاني: ويكمن في تخلي ترامب عن قرار الضربة كلياً. وهذا التراجع، رغم أنه قد يجنب المنطقة تصعيد الحرب، إلا أنه يضع ترامب في موقف ضعيف أمام إسرائيل.
وهناك مخاوف من أن تلجأ إسرائيل، في هذه الحالة، إلى أسلوب الابتزاز من خلال كشف ملفات حساسة قد تدمر ترامب سياسياً وشخصياً، كالملفات المتعلقة بجزيرة إبيستين.
الخيار الثالث: فهو قيام إسرائيل بتوجيه الضربة العسكرية لإيران بشكل منفرد، ولكن بتواطؤ ودعم أمريكي غير معلن.
وفي هذا السيناريو، سيتظاهر ترامب بعدم معرفته بقرار إسرائيل، مدعياً أنها تصرفت بشكل مستقل، وهو سيناريو تكرر في الماضي.
وهذا الخيار يسمح لترامب بالتنصل من المسؤولية المباشرة أمام المجتمع الدولي ودول الخليج، مع تحقيق الهدف المنشود بإضعاف إيران.
مختصر مفيد، قرار ضرب مصادر الطاقة والبنى التحتية في إيران بات أمراً مرجحاً مهما طال الزمن ومهما كانت الطريقة أو اليد التي ستنفذ الضربة.
وحينها سيكون على ترامب أن يواجه الحقيقة. فإما أن يعلن أنه هو من اتخذ القرار ليلتحق بحضيرة خنازير “نتنياهو”، أو أن يدعي أن نتنياهو هو من قرر ذلك، ليظهره بمظهر الغبي المستغفل أمام امام كل دول العالم.
تحياتي .. باقر الجبوري




