الثلاثاء - 23 يونيو 2026

🕯️ كربلاء لا تموت… وأنت من يحييها..!

منذ ساعة واحدة
الثلاثاء - 23 يونيو 2026

الشيخ حسن النحوي ||

 

ربّما لم تكن في كربلاء، ولم تُمسك سيفًا لتدافع عن الحسين عليه السلام،
لم تركض خلف ناقة السيدة زينب لتحميها،
ولم ترد السهام عن صدر عبد الله الرضيع.

لكن…
بوسعك أن تكون حسينياً في زمنك، و أن تجعل من مبادئ كربلاء نبراسًا في واقعك.

🩸 لم تعد تستطيع أن تُنقذ عبد الله الرضيع ،
لكن بوسعك أن تنقذ آلاف الأطفال من الجوع، من التشرد، من التسوّل، من أن يُذبحوا كل يوم على عتبات الإهمال والفقر.

🕊️ قال الإمام الصادق (ع):
“ما من مؤمن يعين مؤمنًا مظلومًا إلّا كان خيرًا له من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام.”
(الكافي)

🛡️ لا يمكنك الآن أن تدرأ السبي عن عقيلة بني هاشم،
ولكن تستطيع أن تصون أعراض المؤمنين، أن تحفظ شرف بنات الناس، أن تكون في زمن الانفلات الأخلاقي، عفيفَ النظر، طاهرَ اليد، نبيلاً في السلوك.

🤲 العباس عليه السلام فقد كفّيه فداءً للحسين…
أما أنت، فكفّاك لا تزالان، فهل مددتَهما لرفع سقف ملهوف، أو مسح دمعة يتيم، أو إطعام جائع؟

🔸 قال الله تعالى:
{فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ، أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ}
(البلد: 13–16)

🗡️ لم تكن هناك لتصرخ: “لا تقتلوا ابن بنت نبيّكم!”
ولكنك اليوم، في زمن الجهل والكراهية، قادر أن ترفع صوتك ضد الطائفية، ضد القبلية، ضد كل خطابٍ يحوّل البشر إلى سيوف مسلولة على رقاب بعضهم.

🕊️ كربلاء لم تكن حدثًا مضى، بل مبدأ لا يموت.
فلا تقل: “يا ليتنا كنّا معكم!”
بل اسأل نفسك: هل الحسين معي الآن؟ هل أنا معه؟

هل أنا في صف المجاهدين ام في صف الاعداء ، هل انا ضمن مخطط العدو ام ملتزم بخطة الله .

ففي كل موقف تختاره،
في كل كلمة تقولها،
في كل حق تنصره أو تسكُت عنه،
تُكتب كربلاؤك… أو تُمحى.