الثلاثاء - 23 يونيو 2026
منذ ساعة واحدة
الثلاثاء - 23 يونيو 2026

الشيخ حسن النحوي ||
٢٢ حزيران ٢٠٢٦

 

 

 

هناك مغالطة وقع فيها للأسف حتى بعض الفضلاء ، الذي اراد ان ينفع بنيّة طيبة …
و هو ان علينا ان ننتظر او نأخذ اذن المجتهد في تقليده ، و ننتظر حتى ( يتصدى ) المجتهد و بعد ذلك نقلده ..
ان مسألة التصدي و الدعوة لتقليد ( نفسه ) ليست من دأب علمائنا الاعلام على مدى العصور ، بل المعيار لدى ( الفقيه ) هو رجوع المتشرعة اليه بعد ان بحثوا عن من يستحق الرجوع فرجعوا اليه ، فأنت تقرأ في مقدمة كتب التقليد في الرسائل العملية ان البحث عن المجتهد الجامع للشرائط لأجل تقليده هي وظيفة المكلف و بحثوا هناك في كيفية الوصول لهذا المرجع و ذكروا طرقاً حصرية و هي :
١- العلم : اي ان المكلف نفسه من اهل الخبرة .
٢- البينة : شهادة اثنين من اهل الخبرة.
٣- الشياع المفيد للاطمئنان بين المتشرعة .

و ليس فيها دعوة المجتهد للناس أن قلدوني فأنا العادل المجتهد !! ، نعم سلوك المتشرعة هذا لا يخلق المرجع بل هو كاشف عنه بالطرق الشرعية ، كتسليط الضوء على كرسيٍ في غرفة مظلمة ، فالضوء لم يخلق الكرسي بل كشف عنه فقط ،

بل تجد في الحوزة الكثير ممن يشار لهم بالبنان بالعلم و الفضيلة و تربية كبار اساتذة الحوزة و لكن لم يصلوا الى مقام المرجعية و ذلك لانعدام مقلديهم .

فالمتشرع هو كاشف عن المرجع ( نتيجة وجوب ذلك عليه ) و ليس ( التصدي ).
لذلك نقرأ في مقدمة كثير من الرسائل العملية ، ان المجتهد يقول انا كتبت هذه الرسالة بعد طلب جمع من المؤمنين ، لاحظوا كلمة ( طلب ) و ليس ( تصدي ) ، فالطلب أقام الحجة على المجتهد في ان يتصدى و يفتي للناس .

و الفقه ترك الامر للمشترعة عبر الطرق الثلاثة آنفة الذكر لتسليط الضوء على من يجب او يجوز تقليده
و اعطيكم مثالاً على ذلك اقتبسته بالنص من الرسالة العملية للسيد السيستاني حفظه الله :
(( وقد استجبت لطلب جمع من المؤمنين – وفّقهم الله تعالى لمراضيه – في تغيير مواضع الخلاف منها بما يؤدّي إليه نظري )) ..

انتهى .

https://t.me/Nahwy

Telegram (https://t.me/Nahwy)
🌍 حسن النحوي
كتابات تعبّر عن رأيي