الاثنين - 29 يونيو 2026

شهيد القران تحرك قرآني ومواجهة حرب ظالمة..!

منذ 6 أشهر
الاثنين - 29 يونيو 2026

عبير عبد الحكيم ||

لأنه (ابن البدر ) يعني أنه أبن الذكر والقرآن من رباهُ
انطلق مشروع السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) من رحم المعاناة والحرمان في محافظة صعدة اليمنية، حاملاً راية التجديد الديني واليقظه القرنية كان مشروعه بمثابة صحوه فكرية وسياسية تهدف إلى إعادة الربط بين القرآن الكريم والحياه اليوميه ومواجهة الغزو الثقافي الخارجي الذي تعرض له اليمن في وقت ابتعد المسلمين عن هدى الله وضربت عليهم الذلة وامريكا امتدت وسيطرت وحكام العرب أصبحوا كا النعاج تحرك وهوا يشاهد السياسات الداخليه التي رأى فيها تهميشاً وإفقاراً وإذلالاً للمواطن كان مشروع الشهيد القائد هو إعادة الأمة إلى وعيها وإيمانها والى هويتها الإسلامية الأصيله وإلى التحرك في سبيل الله ، جاء الله بهذا الرجل الذي كان بحجم عصره وعيا وحكمة وإيمانا وإذا نظرنا إليه رأينا ( زيداً ) في ( الحسين ) مجسداً ورأينا ( زين العابدين) اباهُ

طبيعة المشروع وأهدافه
تميز مشروع السيد الحوثي بأنه:

· مشروع إصلاحي يعيد الاعتبار للهويه القرآنية الأصيلة وكان حركة تنويريه تهدف إلى تحرير العقول من التبعية الفكرية والعودة لكتاب الله عز وجل
أيضاً نهج مقاوم للهيمنة الخارجية والمشاريع الاستعمارية
كذلك تحرير إرادة الأمة وإعادة بناء شخصيتها وهويتها على أساس الإسلام
ودعوه لبناء مجتمع يقوم على القيم الإسلامية والعداله الاجتماعية

التحرك والانطلاق
تحرك الشهيد القائد بخطى النبي ووارثاً آيات ( موسى ) و(الشعار) عصاه
بدأ تحرك السيد حسين بدر الدين الحوثي من خلال:
الشعار الفكري وكان تركيز الشهيد على صرخة في وجه الظالم وهو كلمة حق وهوية مقاومة ورفض للمشروع الأمريكي في المنطقه
الدعوة القرآنيه عبر حلقات العلم والتدبر القرآني والمحاضرات القرانيه وقام بتفكيك وتحليل المشروع الأمريكي في المنطقه وأدواته
التوعيه المجتمعية بنشر الوعي بمخاطر التبعية للخارج وهيمنة الاستعمار الأمريكي والإسرائيلي على الأمة بأكملها

الحرب الظالمة التدخل الأمريكي المباشر:
وتوجهوا للحرب وهو رأي بها شرفاً عظيماً ربهُ أولاهُ
أدى نشاط الشهيد القائد إلى تصعيد مع الحكومة وقتها لأنها رأت في نشاط الشهيد القائد تهديدا لحليفها الأمريكي
طالبت الحكومة بوقف الخطابات والكف على إطلاق الشعار (قالوا : أمريكا تحيط بجمعكم فأجبهم : وبها يحيط الله )
اندلعت الحرب الأولى في صعدة في يونيو 2004 فقط لأن الملوك غضبت من مشروعه وكان الشهيد القائد همه أن تغضب الدنيا بأكملها ويرضى الله عز وجل
وشن على هذا المشروع القرآني حرب ظالمة متعددة الأوجه:
الأبعاد الدولية:
فكان هناك توجيه أمريكي مباشر للعمليات العسكرية ضد المشروع والحركة
· دعم سياسي وإعلامي للخصوم المحليين
· فرض حصار لخنق التجربة الناشئة
الأبعاد المحلية:

· حروب متتاليه بدأت عام 2004 واستمرت لسنوات
· استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين المؤيدين للحركة
· محاولات لطمس الهوية القرآنية للمشروع وتشويه أهدافه

الدوافع الخفية للحرب

لم تكن الحرب على المشروع القرآني مجرد صراع محلي بل جاءت بسبب:
· رفض المشروع للهيمنة الأمريكية على المنطقة
· معارضته للمشروع الصهيوني والتطبيع معه
· تهديده لمصالح القوى الخارجية في المنطقة
· خوف القوى الدولية من نموذج مقاوم مستقل
كان المشروع القرآني صحوة ايمانيه وانبعاث للأمة ورفض تأريخي للهيمنة

وهنا كانت المواجهة بين الحق والباطل بين قوى الشر و المستضعفين من عباده المؤمنين
وقف الشهيد القائد مع ثلة من المؤمنين ليجسدوا معنى الدين بعزته وكرامته ومعنى الثقه بالله وقف مع ثلة من المؤمنين لم يكونوا وقتها من خرجيين الكليات العسكرية وأصحاب الخبرات العسكرية بل ثلة درسوا في مدارس ضحيان وتربوا في جبال مران ليجسدوا معنى قول الله (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ )
الان مرت أعوام لرحيله السؤال المهم اين الحسين ؟ واين من عاداهُ ؟
مشروع يتحدى الظلم ” الدم ينتصر على السيف ”
رغم الحرب الظالمة التي استهدفت مشروع السيد حسين بدر الدين الحوثي، إلا أن بذرته القرآنية نمت وتوسعت، لتصبح اليوم قوة مؤثرة في المعادلة اليمنية والإقليمية. لقد أثبت هذا المشروع أن الأفكار القرآنية الأصيلة لا تقهر بالسلاح، وأن إرادة الشعوب في العودة إلى هويتها لا يمكن كسرها بكل آلات الحرب الحديثه
يبقى مشروع السيد الشهيد القائد شاهداً على أن المشاريع المستمدة من القرآن الكريم تحمل في داخلها عوامل البقاء والنماء، مهما اشتدت عليها عواصف التحديات والحروب الظالمه

نعم لقد بدأوا معركتهم بسورة النصر لتكون غايتهم سورة الإسراءِ
و في أجواء هذه الذكرى العطرة لذكرى استشهاد الشهيد القائد / حسين بدر الدين الحوثي سلام الله عليه وهذه التضحيات الجسام التي تُقدَّس في سبيل الله وإعلاء كلمته والدفاع عن الأمة وكرامتها، كان لنا هذا الإستطلاع الصحفي مع السيدة بتول الموسوي
كريمة سيد شهداءالمقاومة الإسلامية الشهيد السيد عباس الموسوي سلام الله عليه
للحديث عن معنى الجهاد والشهادة، ودور هؤلاء القادة الشهداء في صياغة الوعي وقيادة مسيرة التحرر، وثبات الطريق نحو النصر الذي وعد الله به المؤمنين.

السؤال الأول: بسم الله الرحمن الرحيم. {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}. كيف تشرحين لنا مفهوم الجهاد في سبيل الله كما عايشته وعاشته من خلال سيرة والدكم الشهيد القائد وغيره من قادة المقاومة وشهدائها؟

الجواب: الجهاد في سبيل الله هو ذروة العبادة والقرب من الله تعالى، وهو تجسيد عملي للإيثار والتضحية. المجاهد يبذل أغلى ما يملك، روحه، رخيصة في سبيل رضا الله والدفاع عن دينه وأمته كان الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي والوالد (سلام الله عليه) وغيره من القادة الشهداء، كاالسيد الشهيد حسن نصرالله (سلام الله) والسيد هاشم صفي الدين (سلام الله)، يمثلون هذا المفهوم بأسمى صوره. لقد أعلنوا موقفاً حسينياً تحريرياً، حرر الأمة من وهن الضعف والاستعباد، وأحدث تغييراً سياسياً واجتماعياً جذرياً يصب في مصلحة الأمة وإصلاحها ساحة المعركة عندهم كانت ساحة عبادة، والشهادة كانت وسيلتهم لرفع راية الإسلام وإبطال المؤامرات.

السؤال الثاني: كيف يستمد المجاهدون اليوم ثباتهم واستمراريتهم على هذا الطريق الوعر، خاصة مع حجم التحديات والمؤامرات التي تواجه الأمة؟

الجواب: الثبات يأتي من البصيرة التي زرعها الشهداء في قلوب الأمة. لقد حارب أولئك القادة العظماء ببصيرتهم النافذة طواغيت هذا الزمن؛ أمريكا وإسرائيل ومن يتآمر معهما على أمتنا الشريفة. لقد علمونا أن “الدم ينتصر على السيف”. شهادتهم لم تكن نهاية، بل كانت بداية مشعل ينير الدرب. نحن نتعلم منهم كيف نثبت، ونزيل الركام الذي يخلفه الأعداء، ونكمل الطريق. الأمانة التي حملوها، أمانة الجهاد والمقاومة، أصبحت في أعناق كل حر وشريف، ووعد الله نصب أعيننا: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ}.

السؤال الثالث: ما هو الهدف الاستراتيجي الذي ضحى من أجله هؤلاء الشهداء، والذي لا يزال محور المقاومة ماضياً في تحقيقه؟

الجواب: الهدف واضح وثابت، وهو هدف تحرري إسلامي: إقامة حدود الله، وحفظ كرامة الأمة من الذل والهوان، والعمل على إزالة أسباب الاعتداء والاحتلال المتمثلة في المشروعين الأمريكي والصهيوني من المنطقة. مواقف قادتنا الشهداء من الشهيد السيد عباس الموسوي والشهيد حسين الحوثي ومروراً بكل القادة الذين استشهدوا على طريق الحق، كانت ولا تزال تواجه الطغاة المجرمين، وتؤكد أن طريق المقاومة هو الطريق الوحيد لتحقيق هذه الأهداف السامية. المقاومة هي تعبير عن إرادة الأمة وحفظ لكرامتها.

السؤال الرابع: كيف ترين مستقبل محور المقاومة في ضوء هذه التضحيات المتلاحقة؟

الجواب: المستقبل وعد الله، والنصر وعد الله للمجاهدين الصابرين. كما قال سماحة السيد القائد الخامنئي (حفظه الله): “إن انتصار الحق ومحور الحق وجبهة المقاومة يبدو قطعياً”. نحن واثقون بأن كل حر وشريف في هذه الأمة سيواصل طريق الجهاد ضد الاحتلال والظلم. سنثبت على نهج الشهداء، ونحمل أمانتهم بأرواحنا، حتى يتحقق النصر الكبير، ويعم الأمن والأمان ليس في منطقتنا فحسب، بل في العالم أجمع. دعاؤنا أن يحفظ الله قادتنا ومجاهدينا، وأن تنصر راية الحق.