شهداء محور المقاومة.. والمشهد السياسي في لبنان واليمن..!
العلامة عدنان الجنيد ||

بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة العلامة عدنان الجنيد
في ندوة
(شهداء محور المقاومة.. والمشهد السياسي في لبنان واليمن)
الذي تقيمه
(الحملة الدولية لفك حصار مطار صنعاء الدولي)
يوم الجمعة 7 نوفمبر 2025
الحمد لله القائل:{إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد الورى، وعلى آله ومن على دربه شَمَّرَ وسَرَى..
الحديثُ عن الشهداءِ -عموماً- حديثٌ ذو شجون، تطيب به الأسماعُ، وتَهْمَعُ له العُيون..
فكيفَ لو كان الحديثُ عن شهداءِ محورِ المقاومةِ، الذين شَهِدَ لهم أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ بأنهم أفضلُ، ومن أفضلِ أهل الأرض في زماننا هذا، الذي جلجل بصرختهم الحق، وتجلى بهم دربه، ووضحت بتحركهم سبيله، ودُمِغَ “المنافقون” بجرأةِ تحدي شهدائنا لدول الطغيان، وتصديهم لأهل النفاق والخذلان، فأصبح كل منافقٍ يُقرأ على جبينه أنه منافقٌ، كما جاء في الأحاديث، وليس بقلم الحبر أو المِداد، بل بقلم المواقف، في زمنٍ صار أغلبُ المسلمين على شفيرٍ من الجحيم واقف.
وأخص القادةَ الأفذاذ، أمثال السيد حسن نصر الله، والسنوار، وهنية، وهاشم صفي الدين، ورئيس الوزراء اليمني ومعظم وزارته، وقادة من إيران الإسلام.. وسنوار اليمن المجاهد الكبير الفريق محمد الغماري..
فهؤلاء لا تُقاسُ مَقاماتهم بالكلام ولا بالأقلام..
ويكفي أنهم في مقام:{(وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ.} ..
أختصر الحديث، لأنتقل إلى المحور الثاني من الندوة..
المشهد السياسي في لبنان واليمن يكاد يصير توأماً، فكلا الجبهتين على العهد، ليست في درب الخضوع والاستسلام، وفي تطوير لإمكاناتها وأسلحتها، وتجابه عملاء الداخل الأكثر خطراً من العدو الخارجي، غير أن كلاً منهما يتصدى للحملات الإعلامية وموجات التضليل بكل خبرة ومسؤولية..
وكما للعدو أبواقه، فلكل منهما من يحمل شرف التصدي لتلك الأبواق..
غير أن المقاومة اللبنانية تواجه على جبهة إضافية، هي جبهة الدولة والحكومة، اللتين لم تستطيعا حزم أمرهما بالرد على العدوان والاختراقات الصهيونية، بسبب ما تعانيه من دول الغرب الموالي لدولة الصهاينة، وعلى رأسها أميركا وبريطانيا وكثير من دول أوروبا.. رغم علم كافة مسؤولي الدولة البنانية وحكومتها وعامة الشعب اللبناني أن حزب الله هو درع الوطن اللبناني، والشعب اللبناني، والسيادة اللبنانية، وكأنهم يريدون أن ينجروا بأيديهم إلى خديعة أحقر من خديعة (معاهدة الحسين-مكماهون).. ونحذرهم أنهم إن تخلوا عن سيادتهم فقد وقَعوا في فخ المكيدة الصهيونية، ووقَّعوا بأيديهم وثيقة بيع شعبهم وسيادة بلدهم ومستقبل أجيالهم..
.. هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ
والسلام على ذوي الأفهام




