سراقة بن مالك.. الفارس الذي لحق برسول الله “ص”..!
العلامة عدنان الجنيد ||

نستفيد من الهجرة النبوية درس التفاؤل والأمل، فهذا سراقة بن مالك قد وعدته قريش بجائزة مائة من الابل إن هو أتى بمحمد حياً أو ميتاً ،
فلحق سراقة بالنبي – عليه وآله الصلاة والسلام – فساخت أقدام فرسه في رمال الصحراء، فالتفت إليه رسول الله قائلاً : (كيف بك ياسراقة إذا لبست سواري كسرى ) وفعلاً عاد سراقة من حيث أتى ..
وهنا نسأل : ما الذي دفع الرسول – عليه وآله الصلاة والسلام – إلى هذا القول ؟ ومعلوم أن فارس والروم كانتا مثل أمريكا وروسيا اليوم
الجواب : الذي دفعه إلى ذلك هو إيمانه وثقته وأمله بربه في نصره للمؤمنين ، وفعلاً تحقق لسراقة ما أخبره النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – به وذلك في خلافة عمر بن الخطاب عندما فتح المسلمون بلاد فارس..
ومثل هذا التفاؤل حدث في الخندق عندما بشر النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أصحابه بقصور فارس وبشرهم بالنصر ..
فالإسلام يطرد التشاؤم بالتفاؤل، والعسر باليسر، واليأس بالأمل، والكسل بالعمل ..
فعلينا كشعب يمني أن نكون متفائلين بكل خير قادم مهما اشتدت علينا الخطوب، فالليل مهما طال فلابد من بزوغ الفجر..
وإنّ فجر النصر الأكبر آت بإذن الله لا محالة..




