الثلاثاء - 30 يونيو 2026

ماذا بعد المفاعل (غير اتباع الملة)؟!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

المحامي عبد الحسين الظالمي ||

 

منذ اكثر من عقدين والغرب وامريكا يطبلون حول المفاعلات الايرانية وعلى ايران ان لا تسعى الى امتلاك سلاح نووي بكل تفاصيلة حتى لو كان لأغراض السلمية ،

رغم ان المتابع للاحداث منذ قيام الجمهورية الاسلامية عام 1979 ومرورا بالحرب العراقية الايرانية والتي استمرت ثمان سنوات حيث لم يكن الحديث حول السلاح النووي بل كان عن تصدير الثورة والاصولية وقد جربت امريكا الهجوم المباشر على ايران في زمن كارتر في عملية سميت في ايران بحادثة صحراء طبس والتي انتهت بالفشل (عملية تحرير الرهائن الامريكان).

وبعدها توالت العلل والاسباب ضد الجمهورية الاسلامية والمتتبع للاحداث يرى بوضوح ان الهدف ليس السلاح النووي او الصواريخ بل الفكر الذي يتبعه النظام الايراني الذي اصبح الجميع يخافه ويحسب له حساب ،اذن الهدف الحقيقي ليس السلاح النووي بل وجود نظام في الشرق الاوسط لا يجيد النفاق والمسح على الاكتف ولا يتقن التنازل والخضوع لذلك نراهم تارة يقولون ان الهدف هو السلاح النووي وتارة اخرى يصرحون ان وجود النظام هو خطر .

الان وبعد ان تدخلت امريكا بشكل سافر وقصفت المفاعلات النووية وهي التي تقول اننا دمرنا الاهداف المقصودة ، طيب ما هي حجة امريكا التي تفاوضت اشهر وسنوات حول ملف ايران النووي ماذا بعد عملية تدمير هذا الملف ماهي ذريعتكم الحقيقية ؟ .

بعد مرور اسبوع او اسبوعين ماذا سوف تدعون وماهي ذريعة وجودكم وتهديدكم في المنطقة ؟.

غدا سوف يرى الجميع ان الهدف ليس السلاح بل النظام الذي لا يروق للاستكبار وليس كل نظام بل النظام الذي يهدد اسرائيل حقيقة هذا هو الهدف الحقيقي وما سواه مجرد ذرائع وحجج ،

والمشكله ان طبيعة الايرانين خصوصا بعد هذه التجربة شعبا ونظام سياسي يصعب عليهم الرضوخ والمهادنة التي تنسجم مع رغبات العدو وهدف العدو الحقيقي اخبرنا الباري عنه منذ الف وأربعمائة عام (لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) لاحظ الجمع بين الملتين والواقع الان .

وبهذا نقول ان ايران حمت العرب من تحقيق هدف الملتين (باتباع ملة اليهود والنصارى) حيث اصبحت ايران الهدف والذريعة والحجة التي تشغل اليهود عن العرب والسوال لو افترضنا ان ايران انتهت لاسامح الله فماهو الهدف الاخر بعد التطبيع غير اتباع الملة وهناك دول ودويلات لم يبقى لها من الاسلام سوى الاسم فهم يهود اكثر من اليهود ومسيح اكثر من المسيحين وان صاموا وحجوا فكل ما نراه في بعض دولنا سائر نحول الانسلاخ واتباع الملة.

ولذلك نرى البعض يدافع عن العدو اكثر من العدو نفسة وهو يعلم او لايعلم انه اداة يضحك ويسخر منه العدو وما كلمة اولاد العاهرات للمطبعين الذين لايدافعون عن اسرائيل رغم التطبيع حسب وصف النتن لهم فهم في نظره اولاد عهر وهذا وصف بربي ملائم جدا للبعض وسوف تسمعون الاكثر بعد ان تتفوق اسرائيل في هذه المنازلة ، .

ماء وجوهكم ايها العرب بوجود نظام في المنطقة واقف جدار بوجه من يريد ان يجعلكم اذلة (، ان لم يكن لكم دين ولا تخافون المعاد فكونوا احرار ا في دنياكم ) دافعوا فقط عن عروبتكم عن اعراضكم عن حريتكم وما الدين فله حافظ وهو خير الحافظين ورجال الله اراد لهم ليكونوا هم المدافعين عن الدين .

وهنا نطرح فرضية ماذا لو انزوت ايران وتركت اسرائيل باي ذريعة كانت بعد ان راءت الجميع تخلى عنها وقت المنازلة ، ماهو هدف اليهود والنصارى بعد ايران غير اذلال العرب واجبارهم على اتباع الملة ؟.