أهمية الولاية في الإسلام.. الموالاة والمعاداة في القرآن الكريم..!
العلامة عدنان الجنيد ||

من الأمور التي أكد عليها القرآن الكريم وعدَّها عنصراً هاماً من الدين لا يقبل الله العمل إلا به موضوع الموالاة والمعاداة في الله سبحانه.
قال تعالى : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) [المائدة:55]وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ)[ الممتحنة:13].
وقد جاء القرآن محذراً ومنبهاً هذه الأمة في قضية الموالاة والمعاداة مؤكداً على أهميتها بحيث أنها قد تعطل كل أعماله الصالحة إذا كانت في غير مجراها الصحيح فإن كان المسلم ممن تولى أحد هذه الخطوط الثلاثة : “الكافرين ـ اليهود ـ النصارى” فلا تقبل أعماله بل ويصبح منهم وحكمه يصير كحكمهم.
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)[المائدة:51].
من خلال هذه الآية نرى أن الله عز وجل قد عدَّ من تولى اليهود والنصارى بأنه منهم مهما كانت أعماله الأخرى صالحة من صلاة أو زكاة أو غيرها بل إن أعماله تفقد قيمتها عند الله سبحانه لأن صاحبها قد أخل بمبدأ الموالاة والمعاداة وأصبح هواه مع اليهود والنصارى وعمله يخدمهم وتوجهه مماثل لتوجههم….




