أهمية الولاية في الإسلام..!
العلامة عدنان الجنيد ||

مفهوم الموالاة والمعاداة :
يدل مصطلح الموالاة على المحبة والتصديق والاتباع والقبول بمن يتم توليه أو اتخاذه ولياً، وتطلق أيضاً على المعية في الموقف والمعية في الرأي والتوجه فهي حالة تبدأ نفسية شعورية ثم تتحول إلى مواقف ملموسة ومحسوسة سواءً كانت هذه الموالاة للحق أو للباطل والموالاة تكون لله ورسوله وللمؤمنين….
وأما مفهوم المعاداة فهي عكس الموالاة وهي البراءة والرفض والتخلي عن اتباع كل من تتوجه إليه المعاداة في مجاراته وعدم موافقته في كل ما يدعو إليه…
إن ولاية الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم- واجبة ، فيجب علينا – كمسلمين – أن نتولاه وأن نعرف أنه أولى بنا من أنفسنا(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) [الأحزاب:6]
فهو – صلى الله عليه وآله وسلم -أولى بنا من أنفسنا
يجب علينا أن نبذل نفوسنا إيماناً به – صلى الله عليه وآله وسلم – وحباً فيه ، ونقدمه على نفوسنا حتى نكون كما أمرنا الله وشرع لنا بقوله:(..وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ..)[التوبة:120]
يعني الواجب علينا أن يكون حبنا له أعظم من حبنا لأنفسنا، ورغبتنا في اتّباع أمره واجتناب نهيه ونصرة دينه والمستضعفين من أمته هي المقدَمة على اتّباع رغباتنا وأهوائنا وشهواتنا لأن علامة المحبة هي الموالاة والإتباع.
قال تعالى 🙁 قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[آل عمران:31]، وقال : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) [ المائدة:55] هذه هي الولاية وهذا هو الولاء..
إن من يذهبون إلى أعداء سيدنا محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – ويوالونهم من الزعماء العرب والأنظمة والحكومات العربية, لا يمكن أبداً أن نقول عنهم أنهم يوالون سيدنا محمداً – صلى الله عليه وآله وسلم – ..
لا يمكن لك أن تكون متوليّّاًً له – صلى الله عليه وآله وسلم – ومؤمناً بولايته عليك, ثم في نفس الوقت أنت توالي أعداءه وتناصرهم وتقف معهم..
لا يمكن ذلك فالرسول له ولاية عليك وهو أولى بك من نفسك وله عليك حق الطاعة والمحبة والتعظيم والإتباع والاقتداء.. فافهم ذلك فهذا شيء مهم .




