الانتخابات القادمة بين الشد والجذب السياسي..!
علي الزبيدي ||

رشح نفسه للانتخابات القادمة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني للانتخابات القادمة كما كان متوقعا من معظم القوى السياسية والمراقبين السياسيين مع تحالف يضم كيانات شاركت في الانتخابات الماضية مثل السيد فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي واحمد الاسدي وزير العمل القريب من السوداني وهو يترأس كتلة السند التي تحالفت في الانتخابات الماضية مع تحالف الفتح.
ومع إعلان رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، رسميًا نيته الترشح للانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة. وقد أثار هذا الإعلان الذي طال انتظاره، جدلًا حادًا في الأوساط السياسية حول قانون الانتخابات المقترحة، التحالفات السياسية الشيعية التي أوصلت رئيس الوزراء إلى السلطة.
ومع وضوح وتأكيد موعد الانتخابات رسميًا في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، أصبح المشهد مهيئًا لانتخابات حامية الوطيس قد تُعيد رسم الخريطة السياسية العراقية.
التغطية:
وعندما اعلن السوداني عن نيته الترشح في 16 أبريل/نيسان، خلال منتدى السليمانية الذي يجمع سياسيين ودبلوماسيين وخبراء في السياسة.
* وفي معرض ردّه على سوال طرحه رئيس تحرير صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، أجاب السوداني بأنه “بالتأكيد” يسعى للترشح للانتخابات. إلا أنه لم يُعلن عن نيته الترشح لولاية ثانية كرئيس للوزراء.
* كما وصرح مستشار السوداني للشؤون الخارجية، فرهاد علاء الدين، في 23 أبريل/نيسان، بأن السوداني “بالتأكيد” يرغب بولاية أخرى، وأنه “سيشارك بقوة في الانتخابات”. وأضاف علاء الدين أن السوداني “سيكون له قائمة كبيرة تحتوي على 30 نائبا سينضمون معه في الانتخابات المقبلة
* وقد يكون من أبرز المنافسين الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات، كما أنه من أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء مجددًا”.
كما ورد في صحيفة الوثيقة العراقية خطوة السوداني بأنها “مفاجأة” لهيئة التنسيق الشيعية الحاكمة، ونقلت عن مصادر ها أن ذلك يعد تراجعًا عن تفاهمات سابقة”.
وفي سياق هذه الديناميكيات، عبر النائب مصطفى سند، المؤيد للإطار التنسيقي، في مقطع فيديو نُشر على تويتر/أكس في 19 أبريل/نيسان، رئيس الوزراء شخصًا “لا يمكن الوثوق به وغير مأمون”، وأنه في الظاهر ان شخصيته علنية لكن “حقيقته مظلمة ويتمتع بالسرية في تحركاته المستقبلية.
* كما وقال سند متهما السوداني بعدم الالتزام بالمجال السياسي الشيعي والتقارب مع المحور القطري التركي”.
مما أزداد الخلفية السياسية تعقيدًا
واما رجل الدين والسياسي الشيعي مقتدى الصدر وحركته الصدرية. وأصبحت هذه الأخيرة أكبر كتلة في انتخابات عام 2021، قبل ان يأتلف الاطار التنسيقي ويتغلب على الكتلة الصدرية في عدد المقاعد تحت قبة البرلمان.
وفي هذا السياق تزايدت الدعوات إلى الصدر لإعادة النظر في موقفه في الأسابيع الأخيرة.
كما واشارت رسالة علنية من الرئيس العراقي لطيف رشيد إلى الزعيم الشيعي إلى أن غياب التيار الصدري سيجعل العملية السياسية “غير مكتملة”.
ردًا على الرسالة، اعلن الصدر مقاطعته للانتخابات وإنه وإن لم يكن ينوي تأجيلها أو إلغائها، إلا أنه يأسف لأن “شعبًا عظيمًا يشارك في الانتخابات فقط لانتخاب الفاسدين وسارقي المال العام في إشارة إلى الحكومة الحالية كون التيار لي له وزراء فيها
كما دعا السيد عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة، مباشرة بعد السوداني في منتدى السليمانية، السيد الصدر إلى إعادة النظر في انسحابه من الساحة السياسية العراقية.
وصرح الحكيم بأن “هذه الانتخابات ستكون حاسمة”، وأنه “من الضروري لجميع القوى الوطنية، وخاصة مقتدى الصدر، المشاركة فيها”.
ويُحتمل أن يؤدي غياب التيار الصدري إلى فتح المجال أمام قوى سياسية شيعية أخرى لكي تتنافس على قاعدته الشعبية الكبيرة. ومع ذلك، فإن الغموض المستمر حول التزام الصدر بمقاطعة الانتخابات قد ترك المتنافسين غير مستقرين
علما ان التيار الصدري ليست هذه المرة الاولى التي تشهد انسحابه وثم عودته للساحة السياسية فقد تكرر هذا الامر عدة مرات في خلال السنوات الماضية وما زاد الطين بلة، أن عودة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي بزيارة خاطفة الى بغداد شابها الكثير من الغموض (2020-2022) الأخيرة إلى العراق والتي اثارت شكوكا لدى بعض الأحزاب الشيعية والكتل المنضوية مع الاطار التنسيقي وقد أثارت جدلا حول إعادة تنظيم التحالفات السياسية المحتملة في المستقبل.
لحد الآن الساحة السياسية خصوصاً الشيعية قد تحدث فيها تحالفات جديدة وق تترشح بعض الكتل منفردة للانتخابات النيابية المقبلة وهذه قد يكسبها مقاعد اكثر حسب تخمينها للجولة المقبلة .




