الأربعاء - 24 يونيو 2026

ترامب (وارهابنا) بفريقه الحكومي..!

منذ سنتين
الأربعاء - 24 يونيو 2026

محمود الهاشمي ||

١٣-١١-٢٠٢٤

منذ أن تم الإعلان عن فوز ترامب بالانتخابات الاميركية الأخيرة ،وأسماء فريقه الحكومي المقبل تترى ،وكأنه يقدم جيشا (ارهابيا)وليس عناوين لشخصيات حكومية تؤدي واجباتها أسوة بمن سبقه من الرؤوساء .

الأسماء المعلنة تنتمي لليمين المتطرف انسجاما مع منهج الرئيس ترامب ومع برنامجه الانتخابي الذي ساده الانفعال والمحدد ب(الهجرة )الذي اختار له(توم هومان )الذي عرف بعدائه للمهاجرين وبناء جدار على طول حدود بلاده مع المكسيك ..

وبلجم الأفواه اختار اليز ستيفانيك التي عرفت بموقفها المتشدد ضد طلبة الجامعات الأمريكية المتضامنين مع غزة ،واختيار (مايك والتز) مستشارا للأمن الوطني باعتباره سيد الدعوات الحروب المفتوحة والتدخل العسكري الخارجي ،

واختيار ماكرو روبيو وزيرا للخارجية المعروف بتطرف مواقفه ودعوته لقتل أهالي غزة (أريدهم أن يدمروا كل عنصر من حماس يمكنهم الوصول إليه”) واختيار (مايكل هوكابي )سفيرا للولايات المتحدة باسرائيل وماعرف عنه بعبارته الشهيرة (لايوجد شيء اسمه مستوطنات ولايوجد شيء اسمه ضفة..هناك يهودا والسامرة وأرض اسرائيل ) وعين ستيفن المستثمر العقاري والمتبرع لحملته الانتخابية مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط.

وفي أحدث التعيينات أعلن اختيار إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، لتولي وزارة “الكفاءة الحكومية” إلى جانب رجل الأعمال فيفيك راماسوامي.

وماسك أغنى رجل بالعالم ودفع ملايين الدولار بدعم ترامب بالانتخابات فمنحه وزارة الكفاءة ليختار من يشاء بالبيت الأبيض.

كما أعلن ترامب عن تولية مناصب وزارة الدفاع والأمن الداخلي والمخابرات والأمن القومي وجميعهم من ذات المواصفات التي عرفت بالتشدد في مواقفها .

نحن -من جهتنا -نرى ان اي وزير خارجية أميركي لن يكون متشددا اكثر من (بلينكن )الذي اول من زار اسرائيل واعلن عن صهيونيته ولم يزل بذات التشدد حتى وهو في الطريق لفقدان منصبه،ومثل ذلك وزير الدفاع الذي ملأ بحار ومحيطات المنطقة بالبوارج والأسلحة والدعم المطلق لاسرائيل .،

اذن ان الاتين من المسؤولين الاميركان لايختلفون عن السابقين وهم سواء .

حين تكون خارج السلطة شيء وان تكون بالمسؤولية شيء آخر ،فالمنصب يلزم الالتزام بمنهج الحكومة وسياستها وتطلعاتها هذا اولا وثانيا ان واقعية الأحداث تفرض على المسؤول ان يكون موضوعيا وإلا فالخطأ ليس سهلا ..

إن كل مااعلنه ترامب صعب تطبيقه ،فلا بناء جدار بطول ٣٠٠٠كم مع حدود المكسيك بالسهل سواء بالإنجاز او بالمبالغ المرصودة او بعدم موافقة الحزب الديمقراطي .
ولا بالأمكان طرد (المهاجرين ) فسوف تتمرد ولايات على هذا القراركما اعلن حاكم ولاية كاليفورنيا والذي وصفه ترامب ب(الحثالة)وهناك ولايات اخرى جاهزة للتمرد وصولا للانفصال ..

نقول ان (ترامب )لايمكنه ان يكون أكبر من الواقع وان من سبقه لاينقصهم التطرف ولو شاء لهم لقتلوا أهل الارض جميعا وليس غزة ..

العالم تغير كثيرا ولاتحكمه (التصريحات الهوجاء )وإذا ارادت الولايات المتحدة ان تعيش بأمن وسلام فلها ان تسوي مشاكلها الداخلية والخارجية بموضوعية كي تحافظ على وجودها وإلا ستلحق بالاتحاد السوفيتي فقد اضاعته شخصيات فيها شبه كثير من ترامب وفريقه .

منطقة الشرق الأوسط يقررها أهلها ،وغرور امريكا حطمته صواريخ (انصار الله )التي طالت بوارجه وسفنه الحربية ..

خارطة الارض المحتلة محاطة بقوس من نار المقاومة وليس للمستوطنين سوى طريق البحر ،ولن ينقذهم فريق من المجانين ..