بين قندهار وصدر اليسا ضاعت الحريات..!
حسين الجنابي ||
من المشاكل والازمات التي تعصف بالشعب العراقي هو الاختلاف المصطنع بين التيار الاسلامي والتيار المدني والعلمانية ان صح التعبير ، فالعلمانيين يرون ان الفكر الاسلامي سيقمع حرياتهم ويمنعهم من ممارسة فعالياتهم الحياتية وعليه يجب التصدي له لتقويضه وتحجيم دوره كي لا يعيشوا في #قندهار .
اما الاسلاميين كذلك يرون ان المدنية ستأتي بالفاحشة ويجب التصدي لها كي لا يضطروا للعيش في بيئة تعتبر كل ما هو محرم حرية شخصية كما هو الحال في باريس كمثال على ذلك.
لنناقش الموضوع بأختصار …
الحريات في العراق بدأت تأخذ أشكالا خطيرة فهناك من يدعم المثليين علنيا وهناك الكثير من الكلام والمواقف الواضحة وما شهدته كربلاء المقدسة مؤخرا من زواج لمثليي الجنس وافتتاح محال لبيع المشوربات الكحولية في بابل ، اكيدا يثير مخاوف التيار المعتدل عدا عن التيار المحافظ لما لذلك من ملامح لمرحلة اعتقد ستتطور كثيرا في غياب الرادع القانوني الذي ينظم الحياة لجميع الطبقات واعتقد ان الذي اثار حفيظة اهالي بابل هو ان المقصود من المهرجان اشاعة ثقافة الانحلال اكثر من ثقافة الحوار والقراءة وتبادل الافكار .
ومثلما للمدنيين رأي في الحرية فللاسلاميين نفس الحق لهم فيها رأيا يحترم ، وهم لا يريدون ان يفرض عليهم العيش في بيئة وان ترسم خطوط الاعتدال عبر ضمان توازن الحريات
وفسح المجال لحوار الثقافات الذي يهدف الى احترام انسانية الجميع والحريات هي التعايش السلمي بين الناس لا ان يتحولوا الى اعداء يتقاتلون بأسم احترام الحريات.
هنا أتسأءل لماذا على الانسان ان ينزع لباسه الاسلامي وان يكون معاديا له حتى يسمى مثقفا وكلما ازداد انحلاله ارتفع مستواه الثقافي عند مدعي الثقافة .




