الأحد - 16 اغسطس 2026

الروافد المعنوية لانتصار فتوى الدفاع المقدسة

منذ 7 سنوات
الأحد - 16 اغسطس 2026

حسين فرحان

نعقت غربان الدواعش – حين سرقت الارض واقبلت أسيرة – على ربى جيرون خرافة الدولة ودولة الخرافة ، ولاح للوهلة الاولى أن كارثة حقيقية ستحل دهرا وتغير كل موازين القوى في العراق تحديدا وفي المنطقة عموما بل أنها ستمحو ذكر اهل الذكر – لاقدر الله – وتحيل أتباعهم الى صفحات الابادة الجماعية والتطهير العرقي وسط خطة اعلامية تتبنى الكتمان والتعتيم حتى انتهاء تلك الحقبة المخطط لها لتكتمل تلك المؤامرة القديمة وتكون عاقبتها نصر للشيطان .

وسط تلك الاحداث المتسارعة والتنفيذ المحكم للخطة وحماسة القائمين عليها واستماتتهم في تنفيذ فصولها ظهرت تقديرات المحللين والخبراء لتعطي انطباعا مأساويا لما ستؤول اليه الامور ، وصعوبة التصدي لها في ظل حكومة ينخر الفساد مؤسساتها وفي ظل وضع اقتصادي صعب وتذمر جماهيري واضح من سوء الوضع العام وانهيار المنظومة العسكرية .

وسط تلك المأساة لم يكن ما يشير الى بادرة أمل في النجاة الا أماني هنا وهناك لايصمد الحديث بها أمام الواقع ، حتى انبرت تلك الشيبة المؤيدة لتطلق فتواها ، أنه الامام السيستاني والفتوى تصدر من النجف ليصدح بها منبر الصحن الحسيني في كربلاء وتتلاقفها أفئدة الذين قضوا أعمارهم يرددون ( يا ليتنا … ) .

كان لابد للفتوى أن تنتصر فهي فتوى مطمئنة وترتكز الى الوجوب الكفائي المبني على ثقة تامة بكفايته في قبال مخاوف وقلق التحليلات السياسية والعسكرية .

كان لابد للفتوى أن تنتصر لوجود روافد مهمة تدعمها نذكر منها أمثلة وشواهد حية :

1-الشعور بالتأييد والتسديد الالهي .

2- الاقبال الجماهيري على الامتثال للامر المرجعي .

3- دعاء أهل الثغور الذي لهج به المؤمنون طيلة فترة المواجهة .

4 – الدعم اللوجستي من قبل المواكب الحسينية وحضورها البارز في الميدان .

5 – المجالس الحسينية التي خرجت ابطال الشهادة .

6 – استشعار الجميع بوجوب النصرة ( ونصرتي لكم معدة ) .

7- العطاء والبذل من قبل مؤسسات وأفراد بنية القربة المطلقة .

8 – وجود العمائم المباركة في طليعة المقاتلين ونيلها شرف الشهادة .

9 – شعور المقاتلين بالارتباط الوثيق لهذه المعركة بواقعة كربلاء .

10 – نداء لبيك يا حسين .

11- رايات المعركة وارتباطها لدى المقاتلين عاطفيا براية ابي الفضل عليه السلام .

12 -اندفاع الشباب لتلبية النداء واستشهادهم وكم من شهيد منهم اقيمت له مراسيم زفة الشهداء العاشورائية ( يمه اذكريني ) .

13 – الحضور المبارك للشيبة واستشهادهم .

ولا أعتذر عن الاطالة بل اعتذر عن نسيان واضافة نقاط أخرى أستذكر بها اسباب النصر في ملحمتنا .

ولنبحث في تاريخ جميع المعارك التي خاضتها شعوب الارض ونبحث في عوامل انتصاراتها فسوف لن نجد روافد ومقومات كالتي خضنا بها معركتنا ، إنه التسديد الألهي لشعب ينتمي لعلي والحسين عليهما السلام .

……………..