علواه على أيام صدام..!
إيليا إمامي ||
ربما لا يعرف الشاب المنساق وراء مقولة ( علواه على أيام صدام ) أن سخافة هذا القول لا تقتصر فقط على أنه سيكون ( أول الهاربين من أيام صدام ) حيث تنعدم أبسط مقومات الحياة ، وحيث يكتشف أن أكذوبة ( على الأقل كان أمان ) هي وهم آخر من أوهام البيجات التي تدار من الأردن وتركيا .
لكن الأمر لا يقتصر على استحالة العيش في زمن صدام ، وانعدام الشعور بالانتماء للوطن ..
بل يتعدى ذلك الى سواد الوجه أمام الله تعالى ، ومن المؤسف أن ذلك الوجه الذي يبدو جميلاً أبيضاً على حساب الانستغرام ، هو في باطنه مشوه وقبيح بدون أن يقوم بأي جريمة قتل .. ولكنه قاتل .
إفترض معي أيها الصديق المغرر بك ، من مواليد 2000 ، أنك الآن واقف في ساحة المحشر ، وفجأة تسمع النداء باسمك :
يا فلان الصدامي هيا قم الى حسابك !
ستحتج وتعترض وتقول : ربي گول للملائكة خلي يضبطون سجلاتهم شلون أنا صدامي وعمري بسقوط صدام 3 سنوات ؟!
يردون عليك الملائكة : لا بابا روح أنت أضبط معلوماتك ، كانت عندك سنين طويلة بالدنيا ما فد يوم افتهمت معنى قول الإمام الإمام علي (عليه السلام):
( الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، وعلى كل داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، وإثم الرضا به )
وبالتأكيد لن تستسلم بسهولة ، و ستقول : أنا ما رضيت بكل أفعال صدام أكيد عنده أخطاء بس أحسن من غيره.
ترد عليك الملائكة : يعني رضيت عنه ومدحته ( ولو ذرة ) وأنت تعرف أفعاله ؟ ما فد يوم سمعت قول النبي صلى الله عليه وآله :
( إذا مدح الفاجر اهتز العرش وغضب الرب )
وهكذا تبدأ التواثي تصعد وتنزل عليك ، والملائكة مصدومة من صلافتك وتريد تاكلك بسنونها ( اذا عدها سنون ) وهم يقولون :
لك يا عديم الانسانية ، يا عديم المشاعر ، لك صورة وحدة من صور حلبچة كافية تخليك تكره صدام وتحقد عليه وتكره إسمه الى يوم القيامة ، مو كاعد تبرر وتدافع وانت ممحصل منه بس قز القرط ببطنك !!
فتقول في محاولة أخيرة : والله أنا لا مولود ولا أدري بحلبچه يمعودين .
تقول الملائكة قبل أن تضربك بالقاضية : من انولدت ورحت عمياوي تابعت صفحات البعثيين وسلمتهم دماغك وقلبك ، مفكرت شنو مو وحوش هذوله ؟ الي يمدحون هذا القاتل !!
النبي صلى الله عليه وآله يگول :
( إذا عملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فأنكرها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها ) !




