الله ودينه ورسوله وجهاد في سبيله المقدم شاء من شاء وأبى من ابى..!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢٩/ ١٠/ ٢٠٢٦

📍هناك آيات واحاديث كثيرة تدل على أن العقيدة ينبغي أن تكون المقدَّم الأول في حياة الإنسان المؤمن، وأوضح دليل على ذلك بل هو حكم فاصل يرفع النزاع بين الناس قوله تعالى:
﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 24].
📍فهذه الآية تحسم النزاع بين العقيدة والوطن — أو بين العقيدة وأي انتماء آخر — حسمًا لا لبس فيه: فالعقيدة هي الأصل والمقدَّم، وما عداها من الروابط والانتماءات إنما تُقدَّم أو تُؤخَّر في ضوء موافقتها لها. وبذلك تكون الآية حكمًا يرفع الخلاف لقوم يعقلون .
📍غير أن المشكلة أن الناس : إما أنهم لا يقرأون القرآن الكريم، وإما أنهم يقرأونه ولا يؤمنون به حق الإيمان ، واما هم متقصدون وأصحاب اجندات في ارادة سلخ ونزع الايمان من القلوب وجعل الدين أمرا ثانويا او لا قيمة له في الحياة ، ولهذا يبقى النزاع قائمًا، وهو كما قال تعالى ولا يزالون مختلفين….الا من رحم الله …
📍وبحسابٍ رياضيٍّ بسيط: ماذا يختار العاقل؟ لو خُيِّر العاقل بين خالق هذا الكون العظيم وبين قطرةٍ زائلة، فماذا عساه يختار؟ تأمل هذه الأرقام: الأرض مجرد 1 من 3 تريليون كوكب في مجرتنا، والشمس مجرد 1 من 200 مليار نجم في درب التبانة، ودرب التبانة فقط 1 من 2 تريليون مجرة في الكون المرئي. فأنت — أيها الإنسان — نقطة متناهية الصغر في هذا البناء الهائل. فبحسابٍ رياضيٍّ لا يقبل الجدل: من يقدِّم القطرة على المحيط، والزائل على الخالد، إنما يخالف عقله وفطرته قبل أن يخالف دينه…..




