الأربعاء - 28 اكتوبر 2026

ما هو سبب التهديد العالمي الذي ينتشر في أوروبا..!

منذ ساعة واحدة
الأربعاء - 28 اكتوبر 2026

ناجي علي أمهز ||

 

 

اليوم، وصلني فيديو أكثر من مرة، ورددت على أكثر من شخص وشرحت الأمور، ولكن بما أن الاهتمام بهذه الفيديوهات يتوسع، فإنني أضع هذا الشرح بين يدي الجميع.

تنتشر فيديوهات وتصريحات أوروبية وعالمية تم تجميعها، حيث تحتوي هذه الفيديوهات على تحذيرات للشعوب؛ فمثلاً، فرنسا حذرت شعبها ووزعت عليهم إرشادات للتموين وأخذ الاحتياطات، وكذلك بريطانيا، وتقريباً كل الدول الأوروبية تدعو شعوبها للاستعداد لحدوث ما هو غير متوقع.
هل هذه التحذيرات حقيقية؟ نعم، إنها حقيقية.
هل تؤثر على العالم العربي؟ كلا، لن تؤثر على العالم العربي بشكل كبير.
تداعياتها نعم عالمية، قد تستخدم فيها الأسلحة النووية على منطقة محددة.
ما القصة؟ القصة ليست غريبة، فقد كتبت عنها في 13 – 3 – 2020 بمقال تحت عنوان: “هل سحب الجيش الأمريكي من العالم تمهيداً كي تأكل البشر لحوم بعضها”. يومها كشفت عن سيناريو نهاية النظام الحالي الذي نعرفه، وفحوى المقال أنه أمريكا تجمع جنودها من كل قارات العالم، وبعدها يتم نشر الجيش الأمريكي في أمريكا واعلان الطوارئ، تعلن الولايات المتحدة الأمريكية نهاية عملة الدولار، يعني أن الدولار لم يعد له قيمة، مما يسبب حالة فوضى عالمية تؤدي إلى انهيار الدول وسقوط الأسواق العالمية وانهيار البورصات وتوقف التجارة والإنتاج، لأن كل شيء يسعر في العالم بناءً على سعر الدولار. عندما تنتهي هذه العملة، فإن عملية التسعير والبيع والاستيراد جميعها ستتعطل؛ فمثلاً أنت تشتري زجاجة المياه بنصف دولار، ولو دفعت ثمنها بأي عملة، لكن تكلفتها هي على أساس الدولار. بحال انتهى الدولار، أنت بماذا ستشتري وكيف سيبيعك صاحب السلعة؟ وبحال باعك صاحب السلعة، كيف سيستورد؟ وهكذا تنهار المنظومة العالمية خلال أيام قليلة. بالمقابل، فإن أمريكا أعدت خطة للحفاظ على توزيع المواد الغذائية والطبية لشعبها.

اليوم، هناك سيناريو يحاكي هذا السيناريو تماماً، وهو ما يعرف بكابلات الإنترنت البحرية، بمعنى بحال قطعت هذه الكابلات البحرية، فإن المشهد سيكون نفسه. القراءة تقول إن أمريكا مصممة على توجيه ضربة إلى إيران، وبالمقابل إيران أعلنت أنه في أي استهداف سيتم استهداف كابلات الإنترنت البحرية. أنا حقيقة لم أسمع التصريح الإيراني، عندما بحثت وجدت تصريح إعلام محور المقاومة يؤكد هذا التهديد. يومها تذكرون أنني شنيت حملة عنيفة على هذا الإعلام، كيف ينشر هكذا تصريحات عن لسان الجمهورية، مما يعرضها لخطر كبير.

بالأمس، أعلن أحد جنرالات الحرس الثوري أنه ربما قد تكون كابلات الإنترنت البحرية أحد الأعمال الدفاعية بحال شنت أمريكا حرباً على إيران. هذا الموقف من الحكومة الإيرانية موقف متقدم، وهو مقدمة لسحب تصريحات سابقة سوقها إعلام محور المقاومة. لكن هل هذا الأمر يفيد اليوم؟ للاسف، لم يعد هذا الأمر يفيد، لأن هذا الإعلام ورط إيران بمشكلة لا حدود لها.
الأوروبيون كونهم متاكدون بان امريكا ستوجه ضربة الى ايران، يتخوفون، حتى لو لم تقم إيران باستهداف الكابلات البحرية، أن يقوم طابور آخر بهذا العمل من أجل تهيئة الرأي العام العالمي للقضاء على إيران نهائياً واستخدام الأسلحة المحرمة ضدها، وخاصة أن التصريحات الإيرانية وما ساقه إعلام المحور ثبت عليها هذا الفعل حتى قبل حدوثه، وهو لن يحدث بطبيعة الحال.
مما يعني بأن المنطقة تقف على شفير زوال كيانات.
لذلك، ما تتحدث عنه أوروبا ليس حرباً نووية، لكنه هو العمى الرقمي الذي يؤدي إلى انهيار في هذه النظم في اوروبا التي اعتمادها على هذه الكابلات البحرية بنسبة 70% وهم غير مستعدين لها، بينما أمريكا لديها الاستعداد الكامل لأي احتمالات، كما أنها لا تتأثر بمثل هذا الأمر، كونه 90% من سيرفرات الإنترنت هي بأمان كلي داخلها.