الاثنين - 26 اكتوبر 2026

من “مزامط” الصعوبات إلى بناء الدولة.. الخزعلي: مشروعنا سيبني العراق كما حرره ونرفض تهمة “تغيير المنهج”..!

منذ أسبوع واحد
الاثنين - 26 اكتوبر 2026

فراس علي الهاشمي ||

 

 

 

سماحة الشيخ الخزعلي يوجه رسائل طمأنة حول الاستحقاقات الحكومية، ويكشف عن خطة لإصلاح “وزارة الفقراء” بفلترة المستفيدين، مؤكداً أن الانتقال من المقاومة العسكرية إلى السياسية هو “تكامل” وليس “تغييراً”.
بغداد –
في رسالة مباشرة موجهة إلى الداخل العراقي والمنتقدين على حد سواء، جدد الشيخ قيس الخزعلي التأكيد على ثبات منهج حركته، رافضاً ما وصفه بـ”الفهم القاصر” لمن يتهمونهم بتغيير النهج أو التخلي عن الخط الأصلي. واعتبر الخزعلي أن المرحلة الحالية تتطلب انتقالاً طبيعياً من “المقاومة العسكرية” زمن الاحتلال إلى “المقاومة السياسية” في مرحلة بناء الدولة، مشدداً على أن المشروع الذي تمكن من تحرير البلاد هو ذاته القادر على بنائها.
واستهل الخزعلي حديثه بتأطير الانتماء الفكري والديني للتيار، مؤكداً أنهم “مرجعياً ينتمون إلى ولي الله في هذا الزمان السيد محمد الصدر (رضوان الله عليه)”، معتبراً إياه صاحب “الفضل الأول والأكبر” عليهم. ولم يفت الشيخ أن يوجه رسالة تفاؤلية، قائلاً إن “السيد الصدر فرح الآن وسيفرح أكثر بالمنجز الذي سيتحقق”، في إشارة إلى التطلعات المستقبلية للتيار في إدارة مفاصل الدولة.
استحقاقات حكومية وإصلاح “وزارة الفقراء”
وعلى صعيد الاستحقاقات الحكومية وملف الإصلاح، كشف الخزعلي عن توجيه رسائل عبر “تصدير نخبة من إخوانه” إلى مواقع صنع القرار، لإثبات قدرة المشروع على البناء. وأشاد بأداء وزير التعليم الدكتور نعيم العبودي، مستحضراً شهادة رئيسين سابقين للوزراء بأنه “أفضل وزير تعليم منذ 2003 وحتى الآن”.
كما خصص حيزاً مهماً لملف وزارة العمل، واصفاً إياها بـ”وزارة الفقراء” والأقرب إلى الشعب. وأعلن أن الوزير الجديد محمد الموسوي سيعمل بجد على “فلترة الأسماء السابقة” لمنع غير المستحقين من الحصول على الاستحقاقات، فضلاً عن توفير خدمات وقروض لشرائح الشباب والنساء.
ولم يغفل الخزعلي تقديم التهاني للشيخ عدنان فيحان متمنياً له النجاح، معتبراً أن الدكتور ليث الخزعلي سيكون “إضافة حقيقية للحكومة وعامل نجاح” في المرحلة المقبلة.
صلابة المسيرة.. “المصاعب مجرد مزامط”
وفي معرض رده على الأصوات التي تتحدث عن “تغيير المنهج”، وصف الخزعلي هذا الطرح بأنه “فهم قاصر وغير صحيح”، موضحاً: “لم نبدل شيئاً ونحن نتكامل ونتطور مع الهدف الأصلي من البداية”. وشدد على أن دخولهم العملية السياسية جاء تلبية لـ”التكليف” ومعايشة لمعاناة الشعب، وليس بحثاً عن مكاسب، مؤكداً أن نجاح الحكومة يعني بالضرورة توفير الأمن والاستقرار.
واستخدم الخزعلي تشبيهاً تراثياً للتعبير عن صلابة التيار أمام التحديات، فقال: “نحن ‘أخوة زينب’ ونعتبر الصعوبات ‘مزامط’ نفوت بيها، و’الولد موجودين'”، في دلالة على أن المحطات الصعبة هي مجرد استراحة محارب قبل استكمال المسيرة.
واختتم الشيخ الخزعلي حديثه بوضع نجاح الحكومة كـ”الركن الأساسي” للدولة، مؤكداً أن مسيرتهم تسير “على بصيرة من أمرنا وهدي ولينا حتى ظهور إمامنا”، ومشدداً في الوقت ذاته على أن ما وصلوا إليه من إنجازات ومواقع لم يأتِ “بالوراثة، إنما بتعب وجد وجهد”.