بويه تدرون لو ما تدرون؟!
عبد الزهرة البياتي ||

عبد الزهرة البياتي
ما من مناسبة تمّر إلا وأجد نفسي واجباً وليس إضطراراً حاجتي للكتابة وليس لي غيرها من سلاح لحّث السادة أعضاء مجلس النواب وشحن هممهم لأجل أداء دوريهما الرقابي والتشريعي المكلفين به تحت قبة البرلمان بالشكل الذي يجعل الشعب يشعر بالثقة والإطمئنان بأن الذين إنتخبهم ووضع بيضه في سلالهم يقومون بواجباتهم التي تخدم العراقيين وترتقي بواقعهم في كل النواحي والميادين على خير ما يرام.
. كُنا على مدار الدورات التشريعية الخمس الماضية نمّني النفس برؤية نوابٍ يدافعون بصلابة عن قضايا الناس وتأمين إحتياجاتهم الأساسية وضمان توفير عيش كريم لهم وإزاحة ما ينغّص حياتهم أو يجعلها مجرد كوابيس و( ضيم وضلايم)!! ومحاسبة كل مسؤول فاسد وفاشل لايقوى على تقديم منجز حقيقي لهذا الشعب ولايدفع صوب بناء وطن يكون الكل فيه سواسية، يعيشون حياة مُرفهة ويشعرون بأن ثرواتهم التي وهبها الله لهم تّستثمر وتُسّخر لخدمتم وليس لغيرهم
وربّاط السالفة كما يقول اهلنا الطيبون فأن ماحصل في جلسة البرلمان التي عُقدت يوم الاحد الماضي، لاحت تباشير بعض ما كنا نتمناه من خلال رؤية مسؤولين ووزراء يستجوبهم النواب ويطرحون عليهم أسئلتهم بحرقة..
وهذا ما حصل مع وزير النفط السيد( باسم محمد خضير) لكن ما لفت إنتباهي صراحة مع جلّ إحترامي لمن ابدوا حماساً وشاركوا بفاعلية تلك الأسئلة التي طرحها النائب( فلاح عبد الكريم الخفاجي) والتي تُذكّرني بعبارة محببة كثرما كان يرددها الممثل العراقي الساخر( خضير ابو العباس) وهي( بويه تدرون لو ما تدرون؟)
الخفاجي وبصوت جهوري وفيه شيء من العتب والإنفعال طالب الحكومة بأعادة النظر بتسعيرة الوقود التي كانت لها أنعكاسات سلبية على الكثير من أنشطة الحياة اليومية وظل يرّدد على مسامع الحاضرين:
تدرون شصاير بالسوك؟ تدرون الدولار بيش؟ تدرون الطابوق بيش؟ تدرون الحصو بيش؟ تدرون بواقع العراقيين؟ هلّه.. هلّه بالعراقيين.. انهم ضحّوا وضحّو ومازالوا يضحّون.. وفي الختام لا املك إلا ان اقول: هكذا نريد نواباً من هذا الطراز يطلقون صرختهم المدّويه من اجل كلمة حق يراد بها حق.
* رئيس التحرير التنفيذي
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاّب في العراق




