الخميس - 27 اغسطس 2026

سوريا واسرائيل.. بين الوساطة والتسوية..!

منذ ساعة واحدة
الخميس - 27 اغسطس 2026

د . طالب الشوكة ||

 

 

موقع أكسيوس الأمريكي ووكالة رويترز ذكرا أن لقاءات أمنية مباشرة جمعت وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بشخصيات أمنية إسرائيلية ورئيس جهاز الموساد رومان غوفمان. برعاية اردنية وساطة امنية امريكية في الايام الاخيرة تهدف اللقاءات الى تخفيض التصعيد والتوترات الميدانية وحلول عاجلة لتفادي الاعتداءات الاسرائيلية , والضربات الجوية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية قبل ايام.

وتحقيق سلام امني وعدم الاعتداء بين الطرفين وعدم استخدام الاراضي السورية كمنطلق يهدد حدود اسرائيل الشمالية حسب الاتفاق . سوريا من جانبها اكدت تمسكها بمسار التهدئة وضمان عدم الاعتداء و تطالب التراجع الاسرائيلي من الاراضي السورية التي احتلتها بعد سقوط نظام بشار الاسد اثناء الفوضى السورية . والانسحاب الى خطوط ما قبل كانون اول 2024. التحركات الحكومية تأتي بعد انسداد القنوات غير المباشرة وازالة سوء الفهم الميداني ومعالجة مخاوف تل ابيب المتعلقة بالانتشار العسكري الإقليمي والتركي في الشمال السوري .

وقف الاعتداءات على الاراضي ,المواقع العسكرية, والمؤسسات الحكومية . تفعيل اتفاق فض الاشتباك. ورفض أي شروط تقيد بناء الجيش السوري أو تؤثر على تحالفاته الإقليمية والدولية. خرق تل ابيب للقرارات الدولية (القرار رقم 350) “هو قرار مجلس الامن المرتبط بأنشاء قوة الامم المتحدة لمراقبة فك الاشتباك “.

واحراجه عبر مجلس الامن الدولي واظهاره معرقلا لاستقرار الامن السوري الانتقالي . دمشق وقد تلمح بالورقة التركية والخليجية في حال فشل مسار الوساطة وخيارات غير مباشرة للضغط من بينها تنامي مقاومة شعبية او نشاط جماعات مسلحة في درعا والقنيطرة بما يحول الحدود الشمالية الاسرائيلية الى بؤرة استنزاف امني للمستوطنات. واذا فعل فقد يكون الذريعة التي تنتظرها اسرائيل لتثبيت وجودها وحماية حدودها وتوسع نطاق عملياتها العسكرية تحت ذريعة منع تشكيل تهديد امني على حدودها او التلميح بالورقة الاقليمية التي تزعج تل أبيب، ترغب في استبعادها عن حدودها بينما اسرائيل تريد الحد من القدرات السورية العسكرية دون وجود تهديدات اقليمية حقيقية وهنا المفارقة الكبرى . الضغط الاميركي والاردني على اسرائيل للانسحاب من المواقع التي احتلتها .

تل ابيب تتعامل مع القرارات والمؤسسات وفق حساباتها الامنية والسياسية ولا تبدو مستعدة للالتزام مع ما يتعارض مع رؤيتها لأمن حدودها .وترى في اللقاءات فرض إرادتها بالقوة العسكرية .

وما تملكه من أوراق ضغط تسمح لها بفرض اقامة مناطق عازلة على الشريط الحدودي وابعاد الاطراف الاقليمية عن مناطق التماس وفرض ترتيبات امنية مشددة لهذا الغرض .

الوساطة الاميركية تدفع لضمان عدم انفجار الجبهة الجنوبية لدمشق في المرحلة الانتقالية محصورة بين البعد الامني والعسكري مؤقتا دون حلول مستقبلية والواقع الامني والسياسي لصالح اسرائيل واوراق سوريا كما ذكرنا معدودة وامامها حل نزع سلاح مناطق معينة ومراقبة حدودية مشتركة برعاية أردنية أممية مقابل تراجع إسرائيل لخطوط 2024. .

والسؤال الاهم في اللقاءات بين دمشق وتل ابيب تنجح الوساطة الاميركية والاردنية الى تسوية سياسية ام ان الفجوة بين شروط دمشق وحسابات تل ابيب ستبقيها مجرد هدنة قابلة للانفجار.