الأحد - 16 اغسطس 2026

اليأس والاحباط ام المحاولة والنجاح

منذ 8 سنوات
الأحد - 16 اغسطس 2026

اليأس والاحباط …
القطار لديه حالة من اليأس والاحباط لانه يسير ، على نفس السكة الحديدة منطلقاً من المحطة الاولى ، ماراً ببقية المحطات وصولاً الى المحطة الاخيرة ، واذا حاول القطار الخروج عن مساره محاول كسر الروتين والاحباط ، هنا تحصل كوارث وخسائر بالمعدات والارواح ، فالى متى يبقى القطار على السكة الحديدة ،قاطعاً طريق واحد لا يستطيع تغيره ولا يستطيع المسير الا على هذا الطريق المرسوم له !!!
هنا اشير الى ان القطار اصبح حاله ، حالة الفرد الذي يشعر انه في سكةً واحدةً لا يستطيع الخروج منها ابداً سالكاً غير طريق واذا حاول الخروج تحصل الكارثة ذاتها …
سلبوا منه جميع طرقه واستوقفوه في المحطة الاخيرة ،واذا اراد التغيير سوف يرجع الى المحطة الاولى . ؟؟؟
فلابد من رسم خارطةً لطرق اخرى للخروج ، من الطرق المعتادة وسلك عدة طرق اخرى ، للحصول عل محطات أُخر ، قد تكون مجدية ونافعةً في التغيير الحاصل نحو الافضل ..المحاولة والنجاح
عباس ابن فرناس ..
قصة يعرفها الجميع حاول الطيران بصنع جناحيين من الريش والشمع وبدأ الطيران ، وحتى ان لم تكن نجحت محاولته في التحليق عالياً ، الا انه ابدع في التفكير وانتج شي مختلف ، واصبح مثلاً يقتدى به ومن بعده تطورت هذه الفكرة وتكثفت الجهود ، وتكللت بالنجاح بطرق فنيةً ودراسةً متطورةً مكملةً لما قام به عباس ابن فرناس لكي ، يحلق الانسان في مركبة حديدةً في الهواء ، بدفع الهواء بالهواء ، ومن هذه المحاولة اصبحت اطنان من الحديد تسبح في السماء متنقلة بين الاجواء ..
فالحياة وان كانت مربكةً ومتخلخلةً فلا يجب التوقف عند حد ما ، وان يكن حالها حال ( الترفك لايت) في تقاطعات الشوارع
احمر . احمر .. احمر …
توقف . توقف.. توقف…
الى ان اصبح الطابور طويلاً جداً بانتظار الضوء الاخضر ، ومن هذا الطابور وانتظار الضوء الاخضر ، تارةً يسود جو الاحباط واليأس مسيطر علينا ، وتارة اخرى نفكر في المحاولة والنجاح ،
والخروج من الروتين القاتل لكي نزيل ونبدل ونبدد مخاوفنا ، من الفشل الى النجاح وان نبدل طرقنا التى تؤدي الى نفس المحطة الاخيرة والباب الموصود ، ونسلك الطرق التي ننجح فيها ونتبع المجال الذي ننجح فيه ، ولانجهد انفسنا وندور في دائرة الطرق المسدودة ، والمجال الفاشل المغلق ، الذي اقحمنا انفسنا فيه ، فلابد ان نجرب كل المفاتيح ولانعجز ولا نتضجور لربما المفتاح الاخير الذي لم نجربه ، هو الذي يفتح ذاك الباب الموصود ، باب الامل باب النجاح علينا تجربة كل المفاتيح ؟
اذن النجاح يكمن في اختيار الافضل ، وعدم الاستسلام من الذي يحاول النيل منك ، وان يجعل منك اداة او قطعة شطرنج يحركك متى يشاء ، عليك التبديل واعادة النظر وتكرار المحاولة ، لعلها تكون ناجحة وان كبرت بك السنين والايام وطالت الهموم والساعات ، يبقى البحث جاري على ما هو افضل
والقادم افضل بأذن الله