الأربعاء - 24 يونيو 2026

 طفٌ، بأسياف (السقيفة)..! 

منذ ساعتين
الأربعاء - 24 يونيو 2026

سعد صاحب الوائلي ــ 8 محرم 1448
24/06/2026

 

 

تُبَارِحُني السنونُ بذاتِ شيبٍ ….. وَيَبلُونِي الأَسَى دُونَ إنزِيَاحِ
يُهدهِدُنِي الصَفَا طَورَاً فَيَمضِي ….. فَمَا لَاقَيتُ يَومَاً ذَا ارتِيَاحِ
فَإنْ بَدَتْ المَسَرَّةُ ذَاتَ يَومٍ ….. تُعَاجِلُهَا الرَزَايا بِالنِطَاحِ
فَكَمْ مِنْ هَدأَتٍ جَنَحَتْ لِنَفسِي ….. فَتُثكِلُهَا  المَآقِي بِالنَواحِ
صَبُورٌ ظَنَّنِي دَهرِي، وَلَكِنْ ….. أَنِينِي غَالَهُ مَسرَى الرِياحِ
وَكَيفَ يَبِيتُ مَنْ سَكِنَتْ لَدَيهِ ….. تَبَاريِحُ المُضَامِ المُستَبَاحِ
فَأحَرَقَتْ المَدَامِعُ مُقلَتَيّهِ ….. لإرزَاءِ المُقَطَّعِ بِالصِفَاحِ
فَأحْنُوُا طِيلَةَ العَامِ إنتِياحَاً ….. كَأَنْ حَلَّ المُحَرَّمُ فِي صَبَاحِي
فَفِي عَاشورَ يَفْجَعُنَا إلتِياعٌ ….. وَيَعلُونَا نِثَارُ دَمِ الجِرَاحِ
دِمَاءُ السِبْطِ، مُذْ نُكِثَتْ ذِمَامٌ ….. مَحَاسِنُهُ ذَوَتْ فَوقَ البِطَاحِ
مَحَاسِنُهُ شَمَائِلُ وَجْهِ طَه ….. حُسَينٌ، رُوحُهُ، نَفسُ السَمَاحِ
*****
فَوَا كَربَاً عَلَى خَدٍّ تَرِيبٍ …..عَلَى البَدَنِ السَليبِ بِلا إجتراحِ
وَ وَا أَسَفَاً عَلَى شَيبٍ خَضِيبٍ ….. مُرَمَّلِ بِالدِما، مَأوَى الصَلَاحِ
فَإنْ نَبكِيهِ ، فَهوَ سَلِيلُ أَحمَدْ ….. كَمَثكُولٍ تَوَلَّهَ بِالصِياحِ
فَلَا تَبخَلْ بِدَمعٍ كَالدِمَاءِ ….. وَنَحوَ الطَفِّ شَمِّرْ لِلرَوَاحِ
إلى ابنِ المُرتَضَى في سِدرَتينِ ….. غُصُونِ المُنتَهى ، قُطبِ النَوَاحي
تَذَكَّرْ فِي رُبَاهُ شِلوَ  طَه ….. يُظَلِّلُهُمْ كِسَا آلِ الوِشَاحِ
وَسَلِّمْ بِالبُكَا ، كَفَجِيعِ حُزنٍ ….. بِنُدبَةِ كَربَلا ، أَرضِ النِياحِ
فَفِيهَا غَصَّتْ الفَلَوَاتُ غَمَّاً ….. عَلَى فَخرِ المَنَاقِبِ والمِدَاحِ
****
فَفِي طَفِ الفَجِيعَةِ مَاتَ طَه ….. بِأسيَافِ (السَقِيفَةِ) ذي السِفَاحِ
ومُذْ عَلَتْ البَوَاتِرُ مَاضِياتٍ ….. فَياسينٌ هَوَى مِنْ (ذا الجناحِ)
فَنَفسُ محمدٍ خَفِيتْ كَنَفْسٍ ….. وَرَأسُ الدِينِ ، بَاتَ عَلَى الرِمَاحِ
****
وَبَادِرِ فِي خِيامِ بَنِي نِزارٍ ….. لِلُقيا البَدرِ عَبّاسِ النِصَاحِ
وَعَرِّجَ فِي ذَرَاهُ إلى كَفيلٍ ….. كَغَيدقِ قِربَةٍ، ماءٍ قِراحِ
لِصَعدَتِهِ الكتائبُ مُرجِفاتٌ ….. فَيَعلُوها بِسَيفٍ ذي إجتِياحِ
فَيَترُكُها سِمَاطَينِ إنجِبَاراً ….. كذا عَبَّاسُ يَغدو بإرتِياحِ
وَمَا نَالُوا مَنَ الضِرغَامِ لَولا  ….. بِغَدرِهِمُ، ومَكرٍ ذي إفتضاحِ
فعنوانُ البطولةِ شِبلُ حَيدَر ….. مِنْ أبنَاءِ مُنافٍ ذو الفلاحِ
لِنَنهل مِنْ قِرَابِ الفَضلِ فَضلَاً ….. فَتَعلُوكَ البَيَارقُ في كِفَاحِ