•حينما يقرر الحمقى..!
°° عبد الجليل الزبيدي ||

خبر : ترامب : تحدثت مع الرئيس السوري بشان محاربة حزب الله .
ربما لان مصدر الخبر هو الرئيس الاميركي والذي صار ينطبق عليه مثل ( الراعي الكذاب ) لم يحض الخبر باهتمام وتغطية واسعة ..ولكن مع نشر تغريدة لمستشار الرئيس السوري احمد زيدان ، صار يتعين ان يؤخذ الخبر على محمل الجد .
احمد زيدان العضو الناشط في تنظيم القاعدة منذ عام 1994 في افغانستان يبسط لنا طبيعة المصالح المشتركة بين نظام الحكم في سورية وجمهور هذا النظام من جهة وبين اسرائيل واميركا وجمهورهما من جهة اخرى .
زيدان سطر جملة مواقف تنتهي الى اعتبار ( حزب الله ) بانه سبب كل مشاكل نظام الجولاني ، فحزب الله المنشغل في معركة استثنائية على ارضه وبين شعبه ، يتهمه زيدان ( مراسل سابق لقناة الجزيرة في افغانستان ) بالتدخل بالشان الداخلي السوري وذلك في سياق تسطير مبررات اولية امام جمهور الجولاني ونظامه لتبرير اي تدخل سوري في جنوب لبنان نيابة عن اسرائيل .
من حيث المبدأ ، كيف يمكن تصور ان رئيس الولايات المتحدة يقدم دعوة للنظام السوري لاستباحة لبنان وفي ظل توتر طائفي غير مسبوق في التأريخ الحديث لهذه المنطقة ؟
ثم من اشار للرئيس ترامب بهذه المشورة الخطرة ؟
اغلب الظن هو ان مستشار ترامب توم براك هو من يقف وراء هذا المشروع الجهنمي المعد لمنطقتنا ومستقبلنا .
لماذا توم براك ؟ وذلك ما نستشفه من تصريحات توم السابقة حينما خير لبنان بين تجريد حزب الله من سلاحه او ضم لبنان الى سورية والغاء الدولة اللبنانية .
ايضا توم براك لديه تصريح خطير سابق حينما قال ان هذه المنطقة مشحونه بالاحقاد الطائفية والعرقية والقبلية ولا تصلح للديمقراطية .
والاهم من ذلك هو ان توم براك ينحدر من عائلة مسيحية لبنانية مشحونة بالاحقاد ورغبات الانتقام ضد المكونات غير المسيحية الارثذوكسية في المشرق العربي .
ولكن هل ترامب غبي الى هذه الدرجة بحيث يطلق اليد لجماعة ارهابية تتغنى بتأريخ دموي أموي ، ويعتصر قلبها حقد تكفيري وانتقامي ضد كل ماهو شيعي في هذا الهلال الخصيب ؟
نعم وبكل بساطة يفعلها الغبي والاحمق ترامب ، واذكر هنا بان ترامب حينما شن الحرب على ايران في 28 من شباط فبراير كان مبرره الوحيد الذي اعلن عنه هو انه جاء ليساند ( الثوار ) المنتفضين في ايران ومساعدتهم على اسقاط النظام لیتبین فیما بعد ان ترامب استمع لرساله شفویة نقلها جاريد كوشنر من ولي عهد السعودية ملخصها ( اقدم فديتك فأن كل الامور جاهزة لاسقاط النظام الايراني ..)..
لماذا نتهم ترامب بانه غبي واحمق وجاهل بحيث يستجيب لرسالة طائشة ؟ وذلك لانه يقرر على اساس ما يحدثه به مساعدوه من معلومات مختصرة وزائفه ومموهة عن قصد ، بشان ايران وفنزويلا وكوبا والعراق وسورية وكل القضايا ذات الاهتمام لدى الرئيس الاميركي .
انه رئيس جاهل لا يكلف نفسه عناء البحث في كوكل او في الچات جي بي تي لتقصي الحقائق والاطلاع على معلومات حول اي موضوع هام يتعين ان يصدر موقفا بشانه .
ولكن هل يعقل ان الولايات المتحدة الاميركية ( العظمى ) يحكمها رئيس بهذا المستوى من السذاجة والرعونة ؟
نعم والدليل هو ان الحزب الديمقراطي الاميركي يتحين الفرصة للفوز بالاغلبية في الانتخابات النصفية ليقرر ان الرئيس فاقد الاهلية في ادارة الحكم .
لكن توم براك في بغداد ؟ ما الذي يبحث عنه وماهي غايته ؟
اخمن ان توم يريد استكمال مشروع نزع وتجريد السلاح من القوات الشعبية العريية المسلمة الشيعية العراقية وذلك لمنعها من تقديم المساعدة ، فيما لو ان القوات الأموية بقيادة ( الأحمدين ) الشرع وزيدان قامت بغزو وسط وجنوب لبنان لابادة اللبنانيين العرب المسلمين الشيعة .




