إتفاق أقر بحق إيران في الوجود كدولة عظمى..!
عبد محمد حسين الصافي ||

أمريكا إحتاجت ٤٠ عاما فقط لتفكيك الأتحاد السوفيتي، بالرغم من إن الأخير كان عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، وكان يشكل قطبا عالميا ثانيا ويقود حلفا (حلف وارشو)، لايقل بأسا عن الحلف الذي تقوده أمريكا (حلف الأطلسي)..
القطبان خاضا سجالا معقدا على مدى أربعة عقود “سياسيا، وإعلاميا، وإقتصاديا، ومخابراتيا”، وإنخرطا في حرب وُصفت بالباردة، لأنها لم تصل الى درجة الإصطدام العسكري..
بالمحصلة النهائية، الإتحاد السوفيتي لم يصمد أمام “العملاق” الأمريكي أكثر من ٤٠ عاما لينهار بعدها..
لكن هذا “العملاق” وجد نفسه مضطرا لتوقيع إتفاق سلام مع إيران بعد ٤٧ عاما من الصراع المحتدم، الذي شمل حصارا خانقا، وحربا بالنيابة تكفل بها صدام، ومؤامرات ومخططات ودسائس، وقواعد عسكرية تطوق إيران، وحربا بنوعيها الذكي والتقليدي، وتحالفا امريكيا إسرا ئيليا يقود تحالفات تابعة أوربية وعربية، وهيمنةً بلا حدود على القرارات الأممية..
وأي إتفاق سلام؟!
إتفاق أقر بحق إيران في الوجود كدولة عظمى..
وتسبب في حصول تراشق بين ترامب ونت،،نياهو، وهو ما لم يحصل من قبل!
وفرض على إسرا ئيل أن تحترم سيادة لبنان وتمتنع عن مهاجمته، وهو ما لم تستطع تحقيقه حكومة نواف سلام وراعيها الدائم فرنسا، بعد ماراثون مفاوضات لم يسفر عن شيء..
مرحى بإيران العظيمة وهي تستعد لكتابة فصل جديد من النصر مقترنا بأيام “لاأعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد”




