شجون عراقية: في حضرة كأس العالم..!
د. كريم صويح عيادة ||

لست ضليعا بكرة القدم، فقد اعتزلتها لعبا ومتابعة يوم خسر فريقي كلية الطب أمام التربية الرياضية 10/صفر في الثمانينات، وكنت يومها حارسا للمرمى.
كل المهتمين بالشأن الكروي يعتبرون بطولة كأس العالم الحالية والمقامة في أمريكا والمكسيك وكندا هي الاسؤ منذ انطلاقها عام 1930، ليس من حيث التنظيم وفارق الوقت ومستوى الفرق المشاركة اذا استثنينا الفرق المرشحة لدور الثمانية(فرنسا، اسبانيا، البرتغال ،البرازيل، المانيا، الارجنتين، انكلترا، كولومبيا او المغرب)، بل للاجراءات الأمنية التعسفية التي تم التعامل بها مع بعض الدول مثلا العراق( تأخير اللاعب ايمن حسين واحد المصورين ل 8 ساعات في المطار)، المنتخب الايراني(سحب بطاقات مشجعيه، مغادرة الفريق امريكا الى المكسيك بعد نهاية كل مباراة.
عدم اعطاء فيزا لبعض اداري الفريق)، غانا)عدم السماح لنجمها توماس بارتي من الدخول لكندا)، ومنع افضل حكم افريقي الصومالي عمر عرتن لاشتباه علاقته بمجاميع تصنف إرهابية!!
وغيرها الكثير..يضاف لتلك التجاوزات فهناك رائحة فساد تلوح بالبطولة منذ بداياتها ومن مؤشراتها التخادم المالي بين الرجل البرتقالي ورئيس الفيفا.
كنت اتمنى ان تقوم دول او اتحادات الفرق التي تم اهانتها بالانسحاب من البطولة(كما فعلت امريكا بالبطولات التي جرت في موسكو )وتتكاتف معها الدول الحرة وتساندها الصحافة المهنية لافشال هذه البطولة الفاشلة مقدما.
السلوكيات في هذه البطولة اوضحت بدون ادنى شك انحياز الصحافة الغربية وكيلها بمكيالين في تعاملها؛ حيث الانتقادات الحادة لقطر في البطولة السابقة رغم روعة التنظيم وكيف رفعت بعض الفرق علم المثليين لمناصرة انصاف الرجال والنساء لأثارة الرأي العام، بينما في هذه البطولة تناسوا الاجحاف والظلم الذي وقع على الكثير من فرق اسيا وافريقيا..
بالنسبة لمنتخبنا الوطني اذا كانت المباراة الودية مع اسبانيا(1:1) اعطتنا جرعة امل للتخلص من الخسارات الثقيلة والتي ربما تحدث لاول مرة في كأس العالم، فان الخسارة في المباراة الودية الثانية مع فنزولا (2:0) جعلت جميع محبي المنتخب العراقي يضعون قلوبهم على اكفهم وربما يتحسفون على فرحة 1/نسيان يوم الصعود لكأس العالم.
كيف لا والحظ قد اوقعنا في مجموعة الموت الحديدية(فرنسا، النرويج. السنغال)، وللامانة فأن فريقنا كانت استعداداته متواضعة جدا، ويضم بعض اللاعبين(العطلات)الذين لا يصلحوا ان يلعبوا في ملعب خلف السدة الترابي فكيف لهم ان يلعبوا بملاعب كأس العالم!؟.
اللهم لا نسألك رد القضاء وانما نسألك اللطف فيه من الثلاثي المرعب(امبابي، هالاند، ماني).




