الخميس - 18 يونيو 2026
منذ شهر واحد
الخميس - 18 يونيو 2026

د. أمل الأسدي ||

 

 

 

🔹كتب الأستاذ عقيل الحلو تحليلا للنص الذي كتبته الدكتورة أمل الأسدي عن الشهيد عز الدين سليم:

“الله.. الله على هذا البوح المهيب
يا له من نص يخلع القلب من مكانه، ويوقظ في الروح كل جرح نائم

“انا هو: حين تنطق الاوراق بلسان الشهيد”
عنوان وحده قصيدة. فكيف بالنص
د. امل الاسدي هنا لم تكتب بحبر، بل كتبت بدمعة ساخنة، وبانفاس شهيد لم يمت. جعلت الورق شاهدا، والحرف شاهدا، وجعلتنا كلنا في حضرة المفتاح والكلمة نقف بخشوع
*ما زلت ساخنة الروح!”
يا لهول العبارة.. الورق يحترق ولا ينطفئ، لان الروح التي كتبته لا تزال حية ترزق. الشهيد لا يغادر، بل يسكن القرطاس، ويصير هو الكتاب والرسول والهدية.. كما قال امير البلاغة علي عليه السلام
“هنا كف محمد وسيف علي”
هنا اختصرت تاريخ العراق كله. عراق النبوة والولاية، عراق الدم الذي عبد الطريق، وعراق الحبر الذي حفظ الطريق
ثم تاتي الطعنة الناعمة: “وكيف غادروا… وجاء غيرهم فاستحوذ!”
آه من هذا السطر.. يلخص كل الخيبات، وكل السرقات التي طالت حتى دم الشهيد
“مهلا… لا تعاتبني، فكل حروفي ابنة طريقك الاخضر”
وهنا تنحني الكاتبة، وتنحني معها كل الاقلام الشريفة. لاننا فعلا ابناء ذلك الطريق الاخضر، لولا دماؤهم ما كان لنا حبر، ولولا تضحياتهم ما كان لنا صوت
نص يقرأنا قبل ان نقرأه
نص يجعل الورق منبرا، والقارئ مأتما، والدمعة شهادة
رحم الله الشهداء الذين جعلوا اوراقنا تنطق،
وسلم الله قلم د. امل الاسدي التي احسنت الاصغاء لوشوشة الورق الساخن”