ترامب في ورطة فتورط أكثر بالإستسلام.!
محمود المغربي ||

كنا ندرك أن ترامب في ورطة كبيرة، وقد فشل عسكريًا، ونعلم أن هناك اتفاقًا سوف يظهر في اللحظات الأخيرة.
لكنني، وبصراحة، كنت أعتقد أن إيران ربما ستقدم بعض التنازلات، وأنها ستقبل ببعض الشروط الأمريكية. ولم أكن أتوقع أبدًا أن إيران ستكون هي من تضع الشروط وتفرضها، وأن أمريكا ستقبل الدخول في مفاوضات مع إيران بشروط إيران، التي ستدخل المفاوضات بسقف عالٍ جدًا، بالنظر إلى البنود العشرة التي طرحتها إيران، ووافق ترامب على أن تكون تلك البنود أساسًا في التفاوض.
ومن الواضح أن إيران استطاعت انتزاع الكثير من الحقوق والحصول على ميزات لم تكن تمتلكها، مثل:
· أن يكون عبور السفن من مضيق هرمز بالتنسيق مع إيران، وهذا يمنح إيران الحق في إدارة مضيق هرمز، وربما فرض رسوم عبور.
· لأول مرة يتم طرح القواعد الأمريكية والتواجد العسكري الأمريكي في المنطقة على طاولة المفاوضات، والمطالبة بسحب تلك القوات.
· حصول إيران على تعويضات مالية.
· أن يكون هناك تسوية وإيقاف للحرب دائم وشامل في الشرق الأوسط، بحيث تشمل التسوية حلفاء إيران في لبنان واليمن والعراق، وكذلك القضية الفلسطينية التي هي أساس هذا الصراع.
وهي بذلك تفتح الباب أمام اليمن للحصول على تسوية عادلة تحفظ حقوق أبناء الشعب اليمني، وتنهي الحرب والانقسام.
وهذا يعود إلى حكمة قيادتنا السياسية التي تعاملت مع هذا الصراع بحكمة وحنكة سياسية، حيث إنها لم تتخلَّ عن إيران، وقامت بواجبها في مناصرة إيران دون أن تجعل بلادنا تتحمل تداعيات الصراع والحرب، وجعلت اليمن تستفيد من المكاسب التي تحققت وتكون جزءًا من التسوية والمعادلة، ولله الحمد والشكر على هذا التوفيق.
وكذلك لبنان والحزب الذي أذهل الجميع، وحجز لنفسه مقعدًا أماميًا في الساحة المحلية والدولية، وفي قلوب وعقول الناس، واستطاع العودة بقوة، وفرض نفسه كلاعب أساسي في هذا الصراع.



