الخميس - 18 يونيو 2026

مخاطر مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي في فتح مضيق هرمز: أنتحار أم أنتصار على ايران؟

منذ 3 أشهر
الخميس - 18 يونيو 2026

أ. د. جاسم يونس الحريري ||

الخبير الدولي المعتمد في الشؤون الخليجية
jasimunis@gmail.com


يقع مضيق هرمز في أقصى جنوب شبه الجزيرة العربية، ويعتبر حيويًا للسفن المتجهة عبر البحر الأحمر نحو قناة السويس. وأغلقت إيران المضيق فعلياً، وهو ممر يمر عبره نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي، رداً على الضربات الأميركية الصهيونية التي بدأت في أواخر فبراير2026،

فيما أصبحت إعادة فتح الممر المائي أولوية للحكومات في أنحاء العالم مع ارتفاع أسعار الطاقة.وأعلنت دول مجلس التعاون الخليجي دعمها مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة يسمح باستخدام “جميع الوسائل اللازمة” لضمان الملاحة عبر مضيق هرمز، وهي عبارة قد تشمل في أدبيات الأمم المتحدة إجراءً عسكريًا.

ويواجه هذا القرار معارضة من روسيا والصين .وأعلنت مملكة البحرين، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن وعضو مجلس التعاون الخليجي، رغبتها في إجراء تصويت، يوم الجمعة 3 أبريل2026، على هذا المشروع.ويطالب المشروع الدول باستخدام “جميع الوسائل اللازمة” لضمان مرور السفن الدولية عبر مضيق هرمز والمياه الخليجية وبحر عمان.وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت جهودها لإقناع الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى بـ “فتح مضيق هرمز بأي ثمن”، وقد تدخل الحرب ضد إيران بشكل مباشر..

وقال مسؤولون إماراتيون إن أبوظبي تُعد الاستعدادات اللازمة لمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها لفتح المضيق.

وأشاروا إلى أن الإمارات تتفاوض لإصدار قرار من مجلس الأمن يسمح لها بالدخول في الحرب لفتح مضيق هرمز.

وأضاف مسؤول إماراتي أن الدبلوماسيين طلبوا من الولايات المتحدة والقوى العسكرية في أوروبا وآسيا تشكيل تحالف لفتح المضيق.

وأوضح أن إيران تعتقد أنها تقاتل من أجل بقائها، ومستعدة لإغراق الاقتصاد العالمي معها إذا استمرت في إغلاق المضيق.

ولفت المسؤول الإماراتي أيضًا إلى أن بلاده تدرس دورًا عسكريًا فعالاً لضمان أمن مضيق هرمز، بما في ذلك المساعدة في إزالة الألغام وغيرها من الخدمات اللوجستية…

مخاطر مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي لفتح مضيق هرمز:
قد تؤدي مشاركة الإمارات في فتح مضيق هرمز إلى مخاطر كبيرة، إذ يمكن أن يؤدي الدخول في مواجهة مع إيران إلى تصعيد مستمر حتى بعد انتهاء الحرب.
وقد ردّت إيران على هذا التوجه بتكثيف هجماتها الصاروخية والطائرات المُسيّرة ضد الإمارات، حيث أُطلقت، يوم الثلاثاء 31 مارس (آذار) 2026، نحو 50 صاروخًا باليستيًا وصاروخي كروز وطائرات مسيّرة.

وحذرت إيران من استهداف البنية التحتية الحيوية لأي دولة عربية تشارك في العملية العسكرية، مشيرة بشكل خاص إلى الإمارات.

وقالت ((إليزابيث دنت)) الباحثة في ((معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط)) والمسؤولة السابقة في “البنتاغون”،: “قد تدخل الإمارات الحرب، وإذا حدث ذلك، ستواجه إيران أكثر عدوانية، مع ضربات أكبر للبنية التحتية وثقة المستثمرين، وقد يصعب عليها إعادة بناء العلاقات مع جيرانها، خاصة إذا قرر ترامب إعلان النصر قبل فتح المضيق أو تحييد قدرات إيران الصاروخية والطائرات بدون طيار.”.

أن إيران استهدفت الإمارات بشكل أكبر من أي دولة أخرى، وأطلقت حتى الآن أكثر من 2500 صاروخ وطائرة مسيّرة.

وقال مسؤول إماراتي إن بلاده كانت ترى إيران قبل الحرب كجارة صعبة، لكن الحرب أظهرت وجهًا جديدًا، حيث قام النظام الإيراني بالهجوم على فنادق ومطارات دبي لزرع الرعب العام.

وأدت هجمات إيران إلى انخفاض حركة الطيران والسياحة في الإمارات، وتأثرت سوق العقارات، وظهرت موجة من الإجازات الإلزامية وفصل العمال..

كما تأثرت ميزة الإمارات الأساسية وهي “الاستقرار والهدوء في منطقة مضطربة”.
ويعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا لصادرات الطاقة والتجارة والأمن الغذائي في الإمارات.

ويعتقد مسؤولون في الدول الخليجية أن دول آسيا وأوروبا التي تتردد الآن ستساعد في فتح المضيق بموافقة مجلس الأمن.

وربما تقوم روسيا والصين باستخدام حق “النقض” ضد القرار، بينما قدمت فرنسا اقتراحًا مختلفًا، ومع ذلك، يقول المسؤولون إن الإمارات مستعدة للمساعدة حتى لو فشل القرار الاممي..
ويقول المسؤولون العرب إن الدول الخليجية قلقة من أن الحلول الدبلوماسية تمنح إيران الحق الرسمي في إدارة المضيق، لذلك يفضلون فتحه عسكريًا.

ويرى المحللون العسكريون أن أي عملية تحتاج للتحكم ليس فقط في المضيق، بل أيضًا في الأراضي المجاورة على مسافة 160 كيلومترًا، ما قد يتطلب وجود قوات برية.
وقال الباحث في “تشاتام هاوس” ومستشار سابق لـ “البنتاغون”، بلال صعب: “إن قرار الانضمام للحملة العسكرية سيكون رسالة علنية بدعم العرب للحرب، كما يوفر خيارات إضافية للعملية ضد إيران وفتح المضيق”.

وتمتلك الإمارات قواعد عسكرية وميناء في مياه جبل علي العميقة وموقعًا قرب مدخل المضيق يمكن أن يكون مناسبًا لنشر قوات بقيادة الولايات المتحدة لاحتلال الجزر أو حماية ناقلات النفط التجارية.
وبالإضافة إلى ذلك، لدى الإمارات طائرات مسيّرة استطلاعية وذخائر من القنابل والصواريخ القصيرة المدى الأميركية، ما يمكنها من تعويض أي نقص محتمل لدى الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني

أخيرا يمكن القول أن ايران قد درست اي عمل عسكري اقليمي بتحريض من دول المنطقة وخاصة دول الخليج الستة وهي قد اخذت الاحتياطيات اللوجستية والعسكرية لذلك لكنها في نفس الوقت ستعرض دول الخليج الى اكلاف باهظة بعد ان وضعت بنك للاهداف المرشحة للاستهداف في قلب الدول الخليجية فيما تدخلت فعليا في فتح مضيق هرمز وسينقلب المسعى الخليجي من انتصار الى انتحار وتلك الكارثة التي لايمكن ان تتاقلم معها الشعوب الخليجية التي لم تدخل في حياتها الحروب ماعدا الحرب بين الحوثيين والسعودية وستتغير موازيين القوى بارتطام الطرفين الخليجي والايراني وتلك النتيجة التي ينتظرها المعتوه ترامب والمجرم نتياهو بفارغ الصبر.