ۚوَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ..!
د. محمد ابو النواعير ||

يعترض عليّ ابن الماجدة البعثية، والتشريني الساقط، لماذا تفرح بما تقوم به ايران من ضربات نصر وعزة، وهي بلد اجنبي عنك.؟
ولماذا تتعاطف معها، وتدافع عنها؟
جوابي هنا ليس لهم، بل لمن يؤمن ان لا اله الا الله محمد رسول الله ص، وهم ليسوا كذلك.
اقول لهم، ايام الرسول ص، فرح المسلمون بنصر الروم النصارى على الدولة الفارسية، مع انه لا رابط ولا حدود ولا اي علاقات مشتركة او رابطة تربط بين العرب المسلمين في الجزيرة، وبين الروم النصارى في في اوربا، ولكن المشترك العقائدي الذي بينهما (وهو الايمان بالله)،
هو الذي جعل حتى رب العزة، يصرح بجواز ذلك الفرح والتعاطف والتأييد، ضد قوم كانوا على غير دين الله،
فنزلت الآية المباركة التي تنص على ذلك : (الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5))
اليوم، نحن نفرح بنصر الجمهورية الاسلامية الايرانية على الصهيونية العالمية، وعلى مجرمي الغرب الكافر الابستيني، ونؤيدها، ونساندها بكل ما نملك، تعبدا بالنص القرآني، لان هناك بيننا مشترك أخوة دينية وعقائدية ومذهبية، اي هي حالة اكثر عمقا وتأصيلا عما كانت عليه في حالة المسلمين والنصارى المذكورة في الآية، وهي ستكون في العرف الالهي اقوى من المشترك القومي او القبلي.
لذا، اقول لكم يا جماعة البعثية والتشرينية، لا تظلون تكمزون هواي، شيعة العراق، اناس اهل عقيدة راسخة، وان جد الجد، يضربون كل مشتركاتهم مع الآخرين عرض الجدار، اذا كان هناك ما يمس عقيدتهم ودينهم بسوء، سواء اكان ذلك السوء يقع عليهم، او على اخوتهم في الدين والعقيدة.
خلص، اكطع.




