خطوط العدو الإعلامية وتشتيت الوعي..!
د. أمل الأسدي ||

ليس بالضرورة أن تعمل أدواتُ العدوِّ بنمطٍ واحدٍ مكشوف، فهناك أكثرُ من خطٍّ:
١- خطٌّ يقف مع جبهةِ الباطلِ الصهيوأمريكية علنا، ويظهر موقفه علنا.
٢- خطٌّ يقف مع جبهةِ الباطلِ الصهيوأمريكية، لكن بطريقةٍ خفيّةٍ مغلّفةٍ بمصطلحاتِ الرومانسية الوطنية الزائفة، مثل: “ولائي للعراق فقط، نريد أن نعيش بسلام، “احنا تعبنا، إيران دولة تعادي العالم، مو قضيتنا… إلخ” مع أن العراق يُقصَف من الأمريكان والصهاينة، ويمسك الأمريكان باقتصاده ووضعه العام، الذي جعلوه هشّا عاجزا أمام طيرانهم ، وإلا فالمحتل لا يمكن له أن يغلب أبناءَ الأرض!
٣- خطٌّ يُجَبِّنُ الناسَ عن طريقِ التباكي وتوهينِ المسلمين، فيُدلِّسُ على انتصاراتِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ ودورِ المقاومةِ في العراق ولبنان، بينما يُصوِّرُ أنَّ العدوَّ في أحسنِ حالاته، وأنَّه سيفتكُ بالجميع، وأنَّ الأسلمَ هو النأي بالنفسِ والحفاظ على الحياة. ويظلُّ هذا الخطُّ يُعظِّمُ الدنيا في عيون الناس، ويُخوِّفُهم من الموت، مع أنَّ الموتَ قضيةٌ حتميةٌ مكتوبةٌ على الجميع، إنما الفرقُ يكمنُ في كيفية الموت ومآلات الإنسان بعده.
٤-خطٌّ يثير الفتنَ الطائفيةَ والنزاعاتِ الداخليةَ بين فئات المجتمع كي يشتّت الجهود ويصرف النظر عن القضية الجوهرية الرئيسة، فيترك آلافٌ من الناس، أو مئاتٌ منهم نصرةَ الجمهورية الإسلامية والنشر عن بطولاتها، وينشغلون بالردّ على هذه الأصوات النشاز!
هنا، وجب علينا أن نضع قضيةَ نصرةِ الإسلام والتركيزَ على البطولات الإسلامية في إيران ولبنان والعراق؛ نضع هذه القضية أولا، ولا نسمح لأدوات العدو باستدراجنا وتشتيت جهودنا.
والغريبُ في هذه الخطوطِ أنَّها خطوطٌ شيطانيةٌ موجودةٌ منذُ بدايةِ الخلق، وقد كانت فاعلةً لكن بتمظهراتٍ مختلفة، وهي السببُ في تشتيتِ الناسِ عن الأنبياء والأولياء والقادة، وهي السبب في تشتيت الناس وإبعادهم عن الإمام علي بن أبي طالب وإبعادِهم عن الإمام الحسن ، وكذلك إبعادِهم عن الإمام الحسين … ثم عن المختار الثقفي، وهكذا في كلِّ المعاركِ المصيريةِ التي تمرُّ بها الأمة. وعليه، وجبَ أن نرفعَ مستوياتِ الوعي لدينا كي لا نسمحَ لهذه الخطوطِ أن تُحقِّقَ النجاحَ الذي يفرحُ به الشيطان.
ــــــــــــــــــــــــــ




