لماذا تمادى “فيدان” ؟!
احمد عبد السادة ||

لقد تمادى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان كثيراً بقوله بأن تركيا “ستنتقل إلى مناقشة الملف العراقي بعد الانتهاء من المسألة السورية، وأن على العراقيين أن يتعلموا الدرس مما جرى في سوريا وأن يتصرفوا بحكمة”.
هذا التصريح مستفز جداً، ليس فقط لأنه يمثل تدخلاً وقحاً في الشأن العراقي الداخلي، بل أيضاً لأن تركيا الأردوغانية الإخــ.ــوانية لا يحق لها إطلاق التهديدات أو توجيه التحذيرات أو حتى إبداء النصائح، لأنها كانت وما زالت الداعم الأكبر للتنظيمات الإرهــ.ــابية التكــ.ــفيرية في العراق وسوريا والمنطقة، وكانت وما زالت الشريكة الأولى للكيــ.ــان الإسرائيلي في تدمير وتمزيق المنطقة.
إن تركيا التي كانت فندقاً ومعسكراً وممراً للدوlعــ.ــش الإرهــ.ــابيين باتجاه سوريا والعراق، والتي دعمت جميع التنظيمات الإرهــ.ــابية المشابهة لدllعــ.ــش ومكنتها أخيراً من حكم سوريا، كان يجب أن تخرس وتبلع لسانها أمام العراق الذي هزم المؤامرة الدllعــ.ــشية التركية القطرية الإخــ.ــوانية.
ولكن من الواضح جداً أن تركيا استسهلت التجاوز والتمادي على العراق بهذا الشكل المستفز، بسبب سكوت “العراق الرسمي” المتمثل برئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان على التجاوزات التركية السابقة، فضلاً عن سكوت الطبقة السياسية العراقية،
وبسبب وجود عملاء ووكلاء سياسيين عراقيين لتركيا وقطر سيطروا، للأسف، على أعلى مفاصل القرار السياسي والسيادي في العراق، ونجحوا، للأسف، في تدجين وتوهين وتجبين الموقف العراقي الرسمي والسياسي الذي كان يجب أن يكون صوته مدوياً ضد تركيا الأردوغانية بنسختها “العثمانية الجديدة” التي تمددت وتغلغلت في المنطقة عبر استخدامها لورقة التنظيمات الإرهــ.ــابية من جهة، وعبر تنسيقها وتخادمها مع الكيــ.ــان الإسرائيلي من جهة أخرى.




