اللعب مع ما دون الصغار..!
احمد عبد السادة ||

بترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، في ظل تفاهمات قوية بينه وبين مسعود البرزاني، تبدأ مرحلة عودة “الآباء المؤسسين” لرسم المشهد السياسي العراقي بعد أن بقيت “كرة السياسة” لسنوات طويلة في ملعب “التجريب” تتقاذفها أرجل الهواة والناشئين والمبتدئين والصاعدين الطامحين.
بعد هذا التفاهم بين المالكي والبرزاني، سيكون محمد الحلبوسي أول الخارجين والمطرودين من ملعب “اللعب السياسي المحترف” وسيعود لحجمه الطبيعي كلاعب مبتدئ بعد أن أوهم الكثيرين بأنه يقف برسوخ في مقدمة فريق “المحترفين”، وذلك بسبب خطوتين متسرعتين متهورتين قام بهما، تمثلت الأولى بالاصطدام بالزعامة الكردية الراسخة المتمثلة بالبرزاني بكل ما يملك من علاقات دولية وإقليمية وأوراق قوة، وتمثلت الثانية بالاصطدام بالمالكي الذي يمثل الزعامة السياسية الشيعية الأكثر شعبيةً والأشد صلابةً والأقوى تأثيراً.
بسبب نرجسية غذتها بعض الأوهام، وبسبب نزعة صبيانية نزقة ضخمها بعض “حلفائه الشيعة”، تضاعف طموح الحلبوسي وحاول الانتقال من مساحة “اللعب مع الكبار” إلى مساحة الرغبة بإزاحة “الكبار”، لكن سرعان ما وجهت إليه لكمة قاسية أخرجته من حلبة التنافس على منصب رئاسة البرلمان، وهي لكمة ستعقبها لكمات قاسية أخرى ستعيده إلى ملعب “اللعب مع الصغار” فقط.
الذي دفع الحلبوسي للاصطدام بالبرزاني والمالكي ورطه، في الحقيقة، في مواجهة أكبر منه، وقام بتعبيد الطريق له للوصول لمحطة “الاحتضار السياسي” التي ستليها حتماً محطة “الانتحار السياسي”!!




