الخميس - 18 يونيو 2026

التخبط في اتخاذ القرار، إلى أين تذهبون بالعراق؟!

منذ 5 أشهر
الخميس - 18 يونيو 2026

رسول حسن نجم ||

غليان كبير في وزارة التعليم العالي وخصوصاً الجامعات التابعة لها ضمن تشكيلاتها بعد قرار مجلس الوزراء باستقطاع الخدمة الجامعية التي تمثل نسبة كبيرة من راتب الموظف والتدريسي.

إن كل الموظفين يعتبرون من ذوي الدخل المحدود وعندما يستقر راتبهم الشهري على مبلغ معين فإنهم يهيؤون أوضاعهم المعيشية من ناحية السلف التي تستمر أقساط بعضها كالقروض السكنية إلى فترة تمتد لعشرين عاماً.

أضف إلى ذلك القروض الأخرى وباقي الالتزامات المترتبة على هذا الراتب، فأي تغيير مفاجئ كالذي اتخذه مجلس الوزراء باستقطاع الخدمة الجامعية من الموظفين والتدريسيين سوف يجعل من الموظف في هذا القطاع يعيش في دوامة لايعرف المخرج منها، كما سيتبعها ردود أفعال من شأنها ان تشل الحياة الجامعية بكل مستوياتها.

فإذا كانت الحجة هو الهبوط في اسعار النفط إلى الستين دولار، ففي ولاية السيد حيدر العبادي كان سعر برميل النفط اقل من الثلاثين دولار! ومع ذلك لم يتجرأ على المساس براتب الموظف، بل استعان بكوادر وزارة التعليم العالي للخروج من الازمة المالية التي كانت تمر بالبلاد! فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

والجدير بالإشارة ان هناك وزارات كالنفط والكهرباء لديها مخصصات أكبر من وزارة التعليم، فلماذا هذا الاستهداف لوزارة التعليم العالي وبهذا التوقيت بالذات والذي فيه يحتاج العراق لتكاتف ابناءه أكثر من أي وقتٍ مضى في ظل المخاطر الخارجية والداخلية التي تحيط بالعراق.