تساؤلات بشأن الخلاف بين المالكي وبعض شركائه في الإطار..!
احمد عبد السادة ||

بسبب التجارب السياسية الرديئة، وبسبب التقلبات السياسية السريعة المفاجئة التي تقدم المصالح الشخصية على المصلحة العامة وتهين “مهنة السياسة” وتغدر بالمبادئ بسهولة كما تشرب الماء، آليت على نفسي أن لا أكون جزءاً من أي خلاف أو صراع يحدث بين طرفين سياسيين شيعيين، حتى لو اتفقت مبادئي وتوجهاتي مع أحد الطرفين، وذلك لسببين:
الأول هو أن هذين الطرفين السياسيين الشيعيين سيتصالحان لاحقاً وسيتبادلان الابتسامات ويتقاسمان المصالح و”المغانم”، في مشهد يُفرغ كل المواقف “المبدئية” التي تتبناها من محتواها!
الثاني هو أنه حتى الطرف الذي تسانده، استناداً لمبادئك، بالدرجة الأساس، لن يكتفي ببيع المبادئ في بورصة المصالح، بل سيتبرأ منك ومن “مبدئيتك”، وسيعتبرك شخصاً “متطرفاً” تحاول أن تعكر أجواء الوئام والهيام والغرام بين الإخوة!!،
رغم أنك لا تنتسب ولا تدعي الانتساب لهذا الطرف السياسي أو ذاك، كما حصل في مشكلتي “الأخيرة” مع التيار الصدري قبل 5 أشهر تقريباً.
لكن، رغم كل ذلك، ورغم كل هذه الدروس القاسية التي تعلمتها، أعترف بأنني لا أستطيع مقاومة صوت في داخلي يرفض الظلم والتجني ونكران الجميل، وأنا أشاهد الحملة المتجنية التي تطال المالكي والتي يتم فيها استخدام اسم المرجعية لتسقيطه من قبل بعض شركائه في الإطار التنسيقي.
وفي هذا السياق أوجه تساؤلات لمن يقودون هذه الحملة: أين كانت آراؤكم هذه، بعد انتخابات سنة 2021 حين لذتم بالمالكي ولجأتم إليه، ليحميكم، بوزنه الانتخابي، من افتراس لكم، وذلك عبر تشكيل “الثلث المعطل” الذي عطل مخطط “التحالف الثلاثي” الخطير؟!
لماذا المالكي “جيد” بنظركم، حين يحميكم سياسياً، و”سيئ” بنظركم، حين يرشح لمنصب رئيس الوزراء؟
ثم لماذا لم تتذكروا المرجعية ونصائحها إلا حين تعلق الموضوع بالمالكي؟!
ولماذا لم تطبقوا نصائح المرجعية بشأن مكافحة الفساد، وترسيخ الحكم الرشيد، واعتماد الكفاءة والنزاهة، وتبني العدالة الاجتماعية، إذا كنتم فعلاً مطيعين للمرجعية وحريصين على تنفيذ توجيهاتها؟!!
ليست لدي مصلحة لا مع المالكي ولا مع غيره من القادة السياسيين، ولا أحتاجهم أصلاً، لأن “الغني من استغنى” كما يُقال، ولكنها، كما قلتُ، كلمة حق لم أستطع مقاومتها!!




