(( الجميل )) في فِكر زينب عليها السلام..!
الشيخ حسن النحوي ||
رجب الأصب ١٤٤٧

ما رأيت إلا جميلاً!
رَوَى السَّيِّدُ ابن طاووس انَّ ابْنَ زِيَادٍ جَلَسَ فِي الْقَصْرِ لِلنَّاسِ وَ أَذِنَ إِذْناً عَامّاً ، وَ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ( عليه السلام ) فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَ أُدْخِلَ نِسَاءُ الْحُسَيْنِ وَ صِبْيَانُهُ إِلَيْهِ ، فَجَلَسَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ ( عليه السلام ) مُتَنَكِّرَةً . فَسَأَلَ عَنْهَا ، فَقِيلَ : هَذِهِ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ . فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَـ..ـحَكُمْ وَ أَكْذَبَ أُحْدُوثَتَكُمْ ! فَقَالَتْ : إِنَّمَا يَفْتَـ..ـضِحُ الْفَاسِـ..ـقُ ، وَ يَكْذِبُ الْفَاجِرُ ، وَ هُوَ غَيْرُنَا . فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ : كَيْفَ رَأَيْتِ صُنْعَ اللَّهِ بِأَخِيكِ وَ أَهْلِ بَيْتِكِ ؟ فَقَالَتْ : مَا رَأَيْتُ إِلَّا جَمِيلًا ، هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقَـ..ـتْلَ فَبَرَزُوا إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ، وَ سَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فَتُحَاجُّ وَ تُخَاصَمُ ، فَانْظُرْ لِمَنِ الْفَلْجُ يَوْمَئِذٍ ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ مَرْجَانَةَ .
مادام ( صنع الله ) فهو ( جميل )
حتى لو كان ( تضـ..ـحية ) و ( خسائر كبيرة ).
لا يجتمع ( الجميل ) مع ( النتيجة الرابحة ) بالضرورة ، فقد تكون تضـ..ـحية و لكنها جميلة .
فالجمال في فكر زينب عليها السلام في ( المبدئية ) ، و في أن تؤدّي دورَ ( المضحّي ) لا ( الضـ..ـحية ).
عندما يتخلى الانسان عن مبادئه فسيرى التضـ..ـحية و الفداء لأجل المبادئ بؤساً و ( فشلاً سياسياً ) و و ليس ( جميلاً )، كما تراه زينب عليها السلام .
عظم الله اجوركم برحيل جبل الصبر .




