الخميس - 18 يونيو 2026
منذ 6 أشهر
الخميس - 18 يونيو 2026

رسول حسن نجم ||

بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام لم يعد الشيعة يثقون بالدولة، فقام المعصومون عليهم السلام بدءاً من الامام علي السجاد عليه السلام وانتهاءاً بالمرجعية العليا اليوم، بتأسيس مؤسستهم الدينية القائمة بحد ذاتها والمستقلة كلياً عن الدولة.

وهذه المؤسسة نجدها تارةً بعيدة عن الدولة كما هو الحال في زمن المعصومين عليهم السلام الا فيما يحفظ الإسلام من ان يوصل اليه بسوء، فلم يستلموا عليهم السلام منصباً أو مسؤولية في اي حكومة، وأما حال الإمام الرضا عليه السلام فمعلوم.

وتارةً نجد هذه المؤسسة تتدخل في مفصلٍ بعينه كما هو الحال بفتواها بالوقوف مع العثمانيين ضد الإنكليز باعتبار ان العثمانيين هم مسلمين، أو بفتواها الأخيرة ضد ما يسمى بداعش حينما استباحوا البلاد والعباد وعاثوا في العراق فسادا.

أما المؤسسة الدينية في إيران فما قامت به هو استثناء وهي تجربة قائمة بذاتها ولها خصائصها وأسبابها، ومع ذلك شكلت الحرس الجمهوري الذي يعتبر حارساً أميناً للدولة بل أعلى رتبة منها.

فيما تقدم نرى (نحن شيعة أهل البيت عليهم السلام) ان مؤسسة الحشد الشعبي المقدس هي مؤسسة بفتوى المرجعية العليا ولا نقبل المساس بها من قريبٍ أو بعيد، ونرى كذلك هي الحارس الأمين للعملية السياسية والدولة الحالية بل هي فوق كل ذلك.