الخميس - 18 يونيو 2026
منذ 7 أشهر
الخميس - 18 يونيو 2026

زمزم العمران ||

 

قال تعالى في كتابه الكريم : (وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُون) .

إن الشهادة هي فكرة العطاء والتضحية بالروح والدم من أجل كرامة الاوطان وعرض الأمة وشرفها ، فبدماء الشهداء تُبنى الاوطان ويتحقق الأمن والأمان ، فالشهداء هم الذين جسدوا معاني الولاء والانتماء والوفاء لأرض الوطن فسلام الله على الشهداء السعداء .

كل علي لعلي ينتمي ، أسموه علي ليكون على خطى مولاه وينتهج منهجه ،الشهيد علي حسين عبد علي الشموسي ولد في بغداد ولم تكن ولادته مجرد بداية لحياة عادية، بل كانت صفحة جديدة في سجل طويل من النضال والتضحية ،

هذه العائلة البسيطة التي عانت ماعانت في زمن الطاغية والتي نشأ فيها هذا المجاهد المغوار الذي لم تثني من عزيمته شهادة إخوته في مواجهة النظام الصدامي القمعي ، بل أصر على مواجهتهم وحماية الهاربين من بطشهم وظلمهم ، فكان رمزاً للصمود في وجه الظلم والإرهاب ،فكان قلبا نابضا بالرحمة ساعيا لخدمة العوائل المتعففة ومُحبًا لمجالس العلم، حيث درس علوم الدين في الحوزات، متزودًا من نور الهدى ما يشد به أزره في زمن الظلام.

علي كان يملك روحاً جهادية وعنفوانا لايعرف طريقا للخوف فكان يسير بخطى ثابتة نحو طريق جبهة الحق فعندما بدأت فلول القاعدة تحاول زرع الموت في أرض العراق، لم يتردد علي، فهبّ كما هبّ أخواه غني وكريم، ليدافع عن حياض العقيدة والوطن والكرامة. ثلاثتهم سطروا ملحمة خالدة، عنوانها “لا حياد عن طريق الحق، ولا سكوت في زمن الظلم”، تقدم الصفوف بشجاعة نادرة، لا يحمل سوى إيمانه وعقيدته وإصراره على مواجهة أعداء الله والإنسانية.

في الحادي عشر من تشرين الأول عام 2005، امتدت يد الغدر والخيانة، لتغتال علي وشقيقه غني برصاص تنظيم القاعدة في منطقة الحرية ببغداد ، لكن رصاصات الغدر هذه لم تسكت صوت الحق الذي زئر من علي وإخوته بل ترك صرخة مدوية في أذهان الشرفاء خلدت أثره علي حسين عبد الثوري لم يكن مجرد شهيد فحسب بل كان عنوانا للثبات، ومثالًا للرجل الذي عرف طريقةالحق فلم يحد عنه.

فسلام على علي يوم ولد، ويوم جاهد، ويوم استشهد، ويوم يُبعث حيًا.