إمتثالا للامر,, خالف تعرف..!
يوسف الراشد ||

هكذا تبدو صورة المشهد العراقي القادم فبعد التغريدة التي اطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لانصاره ومحبيه نحن مقاطعون ولانشترك في انتخابات فيها الفاسدون ومشروعنا هو الإصلاح والتغيير ,
يرى الكثير من مراقبون والمتابعون للشان العراقي أن موقف الصدر هذا من مقاطعة الانتخابات يعكس قناعته بعدم إمكانية تنفيذ مشروعه الإصلاحي في ظل وجود وبقاء الفاسدين ويشكل عقبة رئيسية أمام أي إصلاح حقيقي او تغييّر من والواقع الحالي.
في حين يرى اخرون ان موقف الصدر هذا جاء من اجل عرقلة الانتخابات وارباك الشارع العراقي وإيجاد فراغ وفجوه تؤثر في مسار العملية الانتخابية وتخلق أجواء عكسية تجعل الناس يعزفون او يقل عدد المشاركين في هذا العرس الانتخابي وكما حصل في الانتخابات السابقة وتراجع عدد ونسبة المشاركة دون ال 25 بالمئة .
وراحت مجموعة أخرى من الناس في التحليل والتفسير تقول ان موقف الصدر هذا جاء من منطلق ومثل شعبي قديم يقول ( خالف تعرف ) أي ان الصدر ركب موجهه المعارض لاي مشروع وطني يصب في مصلحة الناس ويؤسس الى تغيير حقيقي من خلال الانتخابات لابعاد الفساد والمسيئين ومشاركة الوطنيين والنزيهين في عملية التغيير الحقيقفي والتي تاتي من خلال صناديق الانتخاب .
فان عزوف وامتناع مليونان ناخب صدري يؤثر سلبا في عملية الاقتراع ويقلل من نسبة المشاركة الحقيقية في عملية التغيير التي ينشدها العراقيين لتقدم الوطنيين والشرفاء الصفوف الأولى وتراجع المفسدين والسراق وهذا لا ياتي الامن خلال صناديق الاقتراع كما وأن هذا العزوف يؤثر سلبا في ترتيب المكون الأكبر في البرلمان ويقلل من نسبة المكون الشيعي داخل قبة البرلمان وتذهب معه رئاسة الحكومة .
اما الفئة الأخيرة من أصحاب الشان والتحليل فهي ترى ان مواقف التيار الصدري نابعة من مؤثرات خارجية تملىء عليهم لاتخاذ هكذا مواقف وهي تهدف لعرقلة العملية السياسية في العراق وإيجاد أجواء الفوضى والتوتر وكما حصل مع المظاهرات العارمية عام 2020 والتي نتجة عنها فوضى واضطرابات والغيت اتفاقية الصين وخسر العراق الحلم والتقدم والتحول الاقتصادي المنشود .
اذا …. ان الذي يريد وينشد تغيير النظام السياسي والإصلاح ان يسلك طريق الانتخابات لانها المفتاح الحقيقي للتغير وابعاد الفساد والسراق وانشاء النظام الديمقراطي الحقيقي في العراق فلا تعمر البلدان الا بالرجال المخلصين والوطنيين والمثقفين والمبدعين الذين ينشدون الخير والسلام .




