القرار الاستراتيجي الاحتفاظ بالقوة الى الحرب التي تلي هذه الحرب..!
حسين الجنابي ||

عندما لا يفرق السياسييون من الاحزاب والعاملين بالسياسة بين التحليل السياسي والخطاب السياسي فمن غير المنطقي ان نعول عليهم في النجاح بأدارة النظام السياسي سواء كان ذلك بعفوية او بتعمد.
فمن المنطقي ان يدخل الشارع في مساحة من التيه والتخبط وسط حالة من التلاطم بينهم البعض كحالة عمت اغلب طبقات المجتمع ووسائل التواصل انعكاس لذلك فالكل يشتم ويخون بعضهم بعضاً هذا هو حال افراد الشعب نفسه فأستفرد العدو به وسخره لخدمة اجنداته ليحقق اهدافه الخبيثة.
قبل سنوات وفي جلسات خاصة كنا نقول ان السيناريو القادم صعب ومعقد وخطير كانوا يردون اننا اقوياء وممسكين بمفاتيح الحاضر والمستقبل اليوم نرى نقيض ما قالوه، تراجعوا في مواقفهم بل واختفوا عن الظهور في تطمين الشعب لأنهم وبشكل مفاجئ وجدوا انفسهم في زاوية حرجة تكونت لمتطلبات نشوء النظام العالمي الجديد لأنهم وببساطة ليس لديهم فكر سياسي بعيد المدى ولا يعتمدون على وسائل التفكير والمساهمة في صناعة القرار، فدراسة صراعات الدول الكبرى والاقليمية وما يمكن ان ينشئ جراء ذلك جزء مهم في فهم اهداف الدول التي تقود العالم عبر تقاسم الادوار .
فالانتخابات يمكن ان تجرى ولكنها امام احتمالين الاول ان تلغى نتائجها للطعن بعملية ادارة العد والفرز او الاحتمال الثاني يفشل الفائزين في الانتخابات في الاتفاق على تسمية رئيس وزراء وفريقه الوزاري حسب السياق الدستوري والقانوني مما وعليه كواقع ستكون حكومة طوارئ او تصريف اعمال او ما الى ذلك بغض النظر عن المسميات وبالتالي الامور القادمة صعبة ومعقدة وكأنها سحابة سوداء لا تمر بسلام او باقل الخسائر الا ان انصتنا الى رأي الحكماء.
اما الجانب العسكري ان انسحاب القوات الامررييكية هو عبارة عن اعادة تموضع ميداني يأخذ بنظر الاعتبار مصادر النيران التي ستنطلق تجاه قواعدهم فهذه المرة ستكون العملية أشد وأقسى لأن ما سبق عبارة عن جس نبض وقياس للقوة من ناحية المطاولة والامكانيات والوفاء للنظام وعليه تم تعديل خطة المواجهة لتتناسب مع ما ترشح عن حرب ال 12 يوم، فالمسألة مسألة وجود لذلك سيستبسل وسيستعمل الطرفين اقسى وأشد ما يملكون من اسلحة فتاكة والاكثر تدمير والعامل الاخطر ان حصل تكافؤ في القدرات وتعادل في الرد عندها سيضطر الاثنان الى استخدام الاسلحة المحرمة .
#القادم ليس كما كان في 2014 بل يبدأ من خلف خطوط الصد.
#مساحة_الحرب_ستشمل_العراق
#القرار_الاستراتيجي_الاحتفاظ_بالقوة_الى_الحرب_التي_تلي_هذه_الحرب




