الأربعاء - 17 يونيو 2026

رسول الله بين المدائح النبوية والرثاءات النبوية..!

منذ 10 أشهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

محمود وجيه الدين ||

 

 

 

المدائح النبوية في المولد الشريف خصوصًا بيئتنا المتصوِّفة التي كان لها دور مميز بالمولد منذ جدي الراحل الولي-السيد الشريف وجيه الدين- وكثير من أعلام التصوّف والولاية في بيئتنا وبلدنا، غرسوا في نفوسنا المولد الشريف والمدح والعشق وذكر النبي الأعظم والقصايد النبوية… والخ

ولكن ثمة سؤال دائمًا يشغلني :
لماذا لا يكون هناك رثاءات نبوية برحيل المعظم؟ مصاب وفقد رسول الله لا مثله مصاب عدا كربلاء .. يجب أن تترسخ حادثة فقد رسول الله، إذ بعد رحيله عاش المسلمين بانحرافات ورزايا ونكبات، يجب أن نعود إلى 11 هجرة ونعرف ماذا حدث؟ وماذا قد جرى؟ وماذا حلَّ بالإسلام وصاحب رسالته؟

ومثلما عبَّر الشيخ أحمد سلمان (الصندوق الأسود تفاصيل وأحداث بعد وفاة رسول الإسلام) :
لماذا تفاصيل المولد كثيرة تأتي إلينا بينما أحداث رحيل رسول الله غائبة عن مسامع المسلمين رغمَّ أن الإسلام قد انتشر؟

آنذاك سيّدتي فاطمة الزهراء وقد ذهبت لقبر أبيها تبكي وترثي قائلة:
ولقد لقينا الذي لم يلقه أحد
من البريَّة لا عجمٌ ولا عربُ

وأيضًا قالت (سلام الله عليها):
مــاذا على من شم تربة أحمـد
أن لا يـشم مدى الزمان غـواليا

وقد ورد في الحديث عن مولاي الصادق (عليه السلام):(رحم الله شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بماء ولايتنا يحزنون لحزننا ويفرحون لفرحنا).