الاثنين - 22 يونيو 2026

لماذا لجأ الشيعة والعلويون والدروز في سوريا ولبنان للجبال؟!

منذ 10 أشهر
الاثنين - 22 يونيو 2026

أحمد عبد السادة ||

 

 

 

‏لماذا لجأ الشيعة والعلويون والدروز في سوريا ولبنان للجبال؟!

لماذا ارتبط وجود الشيعة اللبنانيين بمنطقة “جبل عامل”؟

ولماذا ارتبط وجود العلويين اللبنانيين بمنطقة “جبل محسن”؟

ولماذا ارتبط وجود الدروز اللبنانيين بالمناطق الجبلية في محافظة “جبل لبنان”؟

ولماذا ارتبط وجود العلويين السوريين بجبال الساحل السوري التي اقتبست لاحقاً اسمهم “جبال العلويين”؟

ولماذا ارتبط وجود الدروز السوريين بمنطقة “جبل العرب” الذي يُسمى أيضاً “جبل الدروز” في السويداء، فضلاً عن مرتفعات الجولان السورية؟

الجواب هو: بسبب لجوء الشيعة والعلويين والدروز اللبنانيين والسوريين إلى الجبال واتخاذها ملاذاً لهم يحميهم من الحملات التكفيرية السنية التي استهدفتهم عبر التاريخ بهدف إبادتهم ومحو أثرهم، تلك الحملات التي كانت مدعومة وموجهة ومتبناة من قبل السلطات السنية الحاكمة كسياسة طائفية رسمية.

إن لجوء الشيعة والعلويين والدروز للجبال، يمثل أكبر إدانة تاريخية لطريقة تعامل السلطوية السنية مع الأقليات “المسلمة”، في حين أن التاريخ يخبرنا أن السنة عاشوا بأمان تحت حكم الدولة الحمدانية “الشيعية” في حلب والموصل والمدن المحيطة بهما، وتحت حكم الدولة الفاطمية “الشيعية” في مصر وتونس والمغرب والشام والحجاز، لكن الشيعة لم تتم رحمتهم بعد إسقاط الدولتين “الحمدانية والفاطمية” على يد السفاحين “السنيين” نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي.

السلطوية السنية المديدة المصحوبة بالتكفير والإقصاء والاستبداد والوحشية تستحضر اليوم عارها التاريخي الدموي عبر عصابات الجولاني الإرهابية التي قامت بملاحقة العلويين والدروز في المناطق الجبلية التي لجأوا إليها بالأساس للحفاظ على وجودهم من وحشية ودموية أجداد الجولاني وأردوغان.

وذلك فضلاً عن قيام عصابات الجولاني الإرهابية بتقديم أوراق اعتمادها للأمريكي والإسرائيلي والتركي “العثماني” عبر استعدادها لأن تكون “بندقية إيجار” لديهم ضد شيعة لبنان والعراق.

التاريخ السلطوي السني يكرر نفسه، اليوم، بنسخة أكثر وحشية ودموية وخسة