مُحسن في الدارين..!
زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم : ﴿ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
الشهيد السيد محسن الشريفي ، قامة من قامات الجهاد، من مقلدي السيد الشهيد محمد الصدر (قدس سره) ، من سكنة ناحية سدة الهندية في محافظة بابل ، عُرف بتدينه وتواضعه ومساعدته للناس وبالخصوص الفقراء والمحتاجين هذا مايخص الجانب الشخصي له .
أما حياته الجهادية فقد قارع المحتل ، في انتفاضتي النجف وكربلاء ولم يترك الجهاد ،انخرط في صفوف المقاومة الإسلامية عصائب اهل الحق منذ بداية تشكيلها عام 2004 ،ليكون احد مجاهديها والعقل المدبر والمنفذ لأستهداف ارتال المحتل الأمريكي ،بعبواته الناسفة التي حولت آليات المحتل الأمريكي المدرعة إلى حطام ، واجساد جنوده إلى أشلاء ، حاول المحتل الأمريكي اعتقاله مرات ومرات لكنه لم ينجح حتى رزق الشهادة وهو يقوم بواجبه بأستهداف المحتل مع نجله وأبن أخته .
وفي مجلس عزاءه نذر أخيه الأكبر نذرا فكان يوزع الطعام على روحه بثواب ام البنين (رضوان الله عليها) ، وقد طلب منها طلبا هو أن تريه مقام أخيه في الرؤيا ، وقد فعل هذا الأمر لمدة إثنى عشر يوماً ، فكأنما كان كل يوم بأسم احد الائمة المعصومين عليهم السلام ، وفي اليوم الثاني عشر بعد انتهاءه من توزيع الثواب بعد صلاة العشاء ،
اتته رؤية قبيل صلاة الفجر وكأن مجلس العزاء للشهيد نفسه منصوب أمام داره وقد حضر الشهيد وقدموا الطعام لجميع الحاضرين وطلبوا منه أن يأكل معهم فأجابهم أن هذا الاكل يخصكم فأنا طعامي مختلف ،
فسألوه عن مقامه وكيف كان تلقيه للموت ، فقال إنها مسألة سهلة جداً ، ثم سأله ماذا حدث بعدها فقال : رأيت الناس تنتظر وتنظر يميناً وشمالاً وكأنها بأنتظار الحساب أما أنا فقد انطلقت لايوقفني شيء إلى مكان بهيج ومستقر عظيم .




