الخميس - 18 يونيو 2026

إسرائيل والإرهاب التكفيري.. العملة الواحدة بالوجهين..!

منذ 11 شهر
الخميس - 18 يونيو 2026

أحمد عبد السادة ||

 

 

‏موقفنا الثابت هو ضد الكيان الإسرائيلي بالتأكيد، ولكننا أيضاً، بالتأكيد، ضد عصابات الجولاني الإرهابية التكفيرية التي ارتكبت الفظائع والمجازر والانتهاكات بحق المدنيين الدروز، كتكملة لفظائعها ومجازرها بحق المدنيين العلويين، حتى لو تعرضت أرتال تلك العصابات الإرهابية ومقراتها لقصف إسرائيلي، ليس لأنها ضد إسرائيل، بل لأنها أخلت باتفاق بينها وبين إسرائيل!!

كان الاتفاق بين إسرائيل والجولاني هو أن يدخل ما يسمى “الأمن العام السوري” التابع للجولاني للسويداء بالسلاح الخفيف للسيطرة الأمنية على المحافظة في ظل ضمانات وتعهدات بحماية الدروز وعدم التعدي عليهم، مقابل إكمال الجولاني لمشروع التطبيع وتنازله عن الجولان وجبل الشيخ وبعض أجزاء الجنوب السوري لإسرائيل وتعهده بتنفيذ كل مخططات إسرائيل،

ولكن ما حدث هو أن الجولاني أدخل للسويداء فصائله التكفيرية الأجنبية بالسلاح الثقيل، رغم أن ما يسمى “الأمن العام” لا يختلف عن تلك الفصائل التكفيرية، وابتدأت عمليات القتل والتنكيل بالمدنيين الدروز، كما شاهدنا في الفيديوهات الكثيرة، وهنا تدخلت إسرائيل لإعادة ضبط “أدواتها” التكفيرية.

الكثير من السنة الطائفيين، وبالأخص “الإخونچية”، يريدون أن يصوروا لنا الموضوع وكأنه صراع بين إسرائيل والدولة السورية، وليس “سوء فهم” بين إسرائيل والتنظيمات التكفيرية المطبّعة والمتخادمة مع إسرائيل، ويطلبون منا أن نتخذ موقفاً بالاصطفاف مع أحد الطرفين، وهنا نقول: نحن ضد إسرائيل وضد الإرهاب التكفيري معاً، ومع المدنيين الدروز والعلويين وكل ضحايا الإرهاب.

هؤلاء الذين يؤيدون عصابات الجولاني الإرهابية المطبّعة مع إسرائيل، يضعوننا بين خيارين: إما إسرائيل أو الإرهاب التكفيري، وكأنهم يخيروننا بين الأفاعي والعقارب، وهنا نجيبهم ببيت المتنبي القائل:

إليكِ فإنّي لستُ ممّن إِذا اتقى
عضاضَ الأفاعي نامَ فوقَ العقاربِ