الأربعاء - 17 يونيو 2026

الزمن الإيراني بدأ.. محور لا يُكسر..!

منذ 12 شهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

د. سوزان زين ||

 

 

لم تكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية من بدأ الحرب، لكنها اليوم من يملك قرار نهايتها.

لم يُسقطها العدوان، لا نظاماً ولا قدرة ولم يفلح من راهن على انكفائها أو تفككها.

صمدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأنها تملك مشروعاً عقائدياً راسخاً، ودولة تعرف متى تصبر ومتى ترد، وكيف تدير معركتها بين الحكمة والهيبة.

الصراع مع الكيان الصهيوني لم يُحسم بعد، ولن يُحسم بجولة واحدة، قتال إسرائيل مسار طويل فيه أيامٌ لنا وأخرى علينا، لكنه مسار لا حياد فيه، أما أولئك الذين وقفوا على التل طيلة الحرب على غزة، يُفترض بهم بدل توزيع الانتقادات أن يؤسسوا لمشروعهم، وأن يهيّئوا رجالهم وساحتهم للمواجهة.

ولو كانت إيران كما يتوهم البعض، صديقةً لـ إسرائيل، لحكمت العرب برجلها دون حاجة إلى حروب ولا مقاومة، لكن إيران اختارت فلسطين واختارت المقاومة فاختارها الأحرار.

ولتكتمل الصورة لا بد من التذكير بأن هذا الانتصار لم يكن لحظة عابرة، بل محطة مفصلية في معادلة الصراع بين محور المقاومة وأعداء الأمة، فالعالم بأسره شاهد كيف تحوّلت إيران رغم الحصار والتآمر من هدف للهجوم إلى قطب يقلب الموازين ويقود المرحلة ويرسم سقف الردع والمعادلة.

ليس هذا النصر فقط انتصاراً عسكرياً أو أمنياً، بل هو انتصار للمشروع الإسلامي الأصيل، الذي أراده الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، ويقوده اليوم الإمام الخامنئي (دام ظله) بثبات المؤمنين ويقين الواعين.

الرسالة وصلت إلى تل أبيب وواشنطن والعواصم التابعة، إيران لن تُهزم ومحورها اليوم أكثر تماسكاً وقوة واستعداداً لخوض معارك المستقبل.

وفي هذا السياق، لم تعد إسرائيل قادرة على الاحتفاظ بهيبتها، فقد فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة والمضمرة بل أصبحت تعيش هاجس الصواريخ اليومية، والاحتمالات المفتوحة على كافة الجبهات.

هنا، يجب أن يفهم الجميع المرحلة المقبلة ليست فقط صراع بقاء بل صراع قيادة، ومن يمتلك إرادة الصبر والمقاومة والتوكل على الله، هو من سيكتب الكلمة الأخيرة.

﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾