الخميس - 18 يونيو 2026

السياسي العراقي ونظرية العناد السياسي Political Stubbornness Theory

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

الباحث والأكاديمي صلاح الأركوازي ||

 

كثيراً ما تبتلى الدول بقيادات لا تحسب حسابات لتصرفاتها وان كل قراراتها هي تتخذ بعناد أو نتيجة لعناد مُتخذ القرار من دون حساب للتبعات والاضرار المترتبة على قراره/ته وبالتالي الشعب هم كالعادة يدفعون الثمن سواء بسكوتهم او اذا اعترضوا فانه العقاب والموت سيكون بأنتظارهم، نعم اِنهم المعاندون السياسيون .

منذ فترة طويلة وانا ابحث وادرس العديد من الحالات والقرارات ( بعضها قرارات مصيرية ومكلفه) سواء في داخل العراق وخارجه حيث كانت هنالك قرارات متشنجة ومتزمتة علما بان بعضها كانت قرارات مصيرية وسببت اضرارا وازمات ومشاكل كثيرة لمتخذي مثل هذا القرار، وهذه الظاهرة او الحالة هي ( العناد السياسي Political Stubbornness )، وسوف احاول ان اغطي جزء من هذه النظرية في هذا المقال .

العناد السياسي في نتيجته النهائي لايولد الا الخسارة وممكن ان يكون الدمار احدى نتاجات هذا العناد وخير مثال العناد السياسي الذي مارسه المقبور صدام عند غزوه للكويت، ماذا كانت النتيجة ان العراق لحد هذا اليوم يدفع ثمن تلك الحماقة وذلك العناد وقبلها ايضا كانت حماقة وعناد شن الحرب على الجمهورية الاسلامية ، وكم من مثال اخر على مر التأريخ كانت نتائجه كارثية على المديين القريب والبعيد.

قبل كل شيء يجب ان نعرف ماهو العناد السياسي والتي هي في معظمها عبارة عن عملية رد فعل= من قبل( الطرف الثاني) لفعل كان قد قام به الطرف الاخر( الطرف الاول) والتي تظهر جليا في اقوال وافعال طرف صاحب رد الفعل.. وقد وضعت عدة تعاريف لتوضيح وبيان معنى هذا المصطلح ومن هذه التعاريف:

اولا – هي تلك الحالة التي تتولد او تنشأ نتيجه لفعل قام به احد الاطراف تجاه الطرف الاخر بشكل مباشر او غير مباشر مما يولد رد فعلا عند الطرف المعني بشكل (عناد) ويكون اساس أتخاذ القرار وهذا العناد السياسي قد يكون سلبيا وقد يكون ايجابيا وهي على نوعين:
A – العناد السياسي السلبي وهوينقسم الى نوعين وهما :-

1- العناد السياسي السلبي الفردي (على مستوى الفرد والشخص)
2- العناد السياسي السلبي الجمعي (على مستوى الهيكيلة ككل)
B – العناد السياسي الايجابي وهو ايضا ينقسم نوعين وهما: –
1- العناد السياسي الايجابي الفردي (على مستوى الفرد والشخص).
2- العناد السياسي الايجابي الجمعي (على مستوى الهيكيله ككل).

ثانيا – او هي عملية رد فعل تظهر بشكل عناد في اتخاذ القرار / القرارات من طرف شخص او مجموعة تجاه طرف صاحبة الفعل والتي تؤثر بشكل كبير على القرار / القرارات الذي يتخده طرف صاحب رد الفعل.

ثالثا – هي عمليه / مجموعة عمليات نفسية تظهر على احد الاطراف نتيجة لرد فعل تجاه فعل قام به الطرف الاخر والتي تظهر بشكل عناد في الاقوال والافعال والتي قد تكون تحت السيطرة او غير مسيطر عليها.

فلو أخذنا العراق على سبيل المثال سواء قبل سقوط الصنم او بعدها نجد بأن الكثير من السياسيين الذين تصدوا للقرار السياسي كانوا من المعاندين السياسيين، الذين أجبروا البلاد الى دفع اثمان باهظة لحماقاتهم وعنادهم وبالتالي سنظل نحن العراقيين ندفع ثمن ذلك العناد والحماقات التي تتبعها تلك الثلة من السياسيين، لان العناد السياسي سيولد مراهقة سياسية وحقد سياسي وغباء سياسي وبمجموعها سيولد الكوارث والنكبات والتي لم تفارق العراق منذ تأسيسها لان طابع الغباء والعناد هو الغالب على السياسيين والظاهر باننا سنظل نعيش تحت رحمة هؤلاء السياسيين وسنظل ندفع الاثمان على مر الاجيال.

= – الطرف الاول هو صاحب الفعل.
= – والطرف الثاني هو صاحب رد الفعل.